سَأُخْفِي حُزْنَ هَاذَا الْقَلْبِ دَهْرًا
وَأُبْدِي بَسْمَتِي رَغْمَ الشَّتَاتِ
لَعَلَّ الصَّبْرَ يَهْزِمُ جَيْشَ حُزْنِي
وَبِالْبَسَمَاتِ أُطْفِي مُعْضِلَاتِي
دُمُوعُ الْحُزْنِ إِنْ تَشْفِي عَذُولِي
فَمَا يَشْفِي جِرَاحِي ضَعْفُ ذَاتِي
وَإِنْ أَفْنَيْتُ عُمْرًا مِنْ حَيَاتِي
أَصُبُّ الدَّمْعَ لَنْ أَجْمَعَ شَتَاتِي
حَيَاةُ الذُّلِّ وَإِنْ كَانَتْ خِيَارًا
أَغَيْرَ الْمَوْتِ دَرْبًا لِلنَّجَاتِي
أَنَا مَنْ قَالَ لِلْأَحْزَانِ صُومِي
فَمَا دَمْعِي شَرَابُ صَائِغَاتِي
وَلَنْ يَغْلِبَ حَنِينِي صَوْتَ عَقْلِي
وَصَمْتُ اللَّيْلِ يَقْتُلُ أُمْنِيَاتِي
سَأَسْهَرُ إِنْ سَهِرْتُ اللَّيْلَ أُنْسًا
وَنَجْمَاتِي ضُيُوفِي الْمُؤْنِسَاتِ
يُدَاعِبُنِي نَسِيمُ اللَّيْلِ عَطْفًا
لِيَأْتِينِي بِأَجْمَلِ ذِكْرَيَاتِي
وَمَا أَعْطَيْتُ لِلْأَوْهَامِ قَلْبِي
وَمَا لِلْحُبِّ بَدْرٌ فِي سِمَاتِي
زِمَامُ الْقَلْبِ وَالْوِجْدَانِ عِنْدِي
وَمَا لِلْحُبِّ أَنْ يَمْلِكَ حَيَاتِي
أَخَذْتُ الصَّبْرَ وَالْكِتْمَانَ حِلْفًا
وَأَحْكَمْتُ الْحُصُونَ الرَّاسِيَاتِ