دَعْ عَنْكَ خَيبَاتِ الزَّمَانِ وَمَا مَضَى
وَانْظُرْ لِيَوْمِكَ رَاضِيًا لَا مُعْرِضَا
فَالْعُمْرُ أَقْصَرُ مِنْ تَحَسُّرِ خَائِبٍ
يَقْضِي الحَيَاةَ تَأَسُّفًا وَتَمَرُّضَا
لَا تَحْسَبَنَّ المَالَ يَرْفَعُ هَامَةً
مَا لَمْ يَكُنْ خُلُقُ الحَلِيمِ مُعَوِّضَا
كَمْ مِنْ غَنِيٍّ نَالَ ذُلًّا أَسْوَدًا
وَكَمِ الْفَقِيرُ نَالَ عِزًّا أَبْيَضَا
وَالْمَرْءُ يَبْلُغُ بِالتَّوَاضُعِ مَنْزِلًا
لَا بِالْغُرُورِ تَبَاهِيًا وَتَعَرُّضَا
رَافِقْ مِنَ النَّاسِ الكِرَامَ بِطَبْعِهم
وَاحْذَرْ لَئِيمًا إِنْ أَسَاءَ وَأَبْغَضَا
إِنَّ الصَّدِيقَ هُوَ الَّذِي تَلْقَاهُ فِي
سُودِ اللَّيَالِي مِثْلَ بَدْرٍ أَوْمَضَا
وَلَا مَنْ يَقُودُكَ لِلْمَعَاصِي قَاصِدًا
وَإِذَا اعْتَزَلْتَ السُّوءَ جَاءَ مُحَرِّضَا
مَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا لِتَقْتُلَ بَهْجَةً
بَلْ كَيْ تُعَلِّمَنَا القَنَاعَةَ وَالرِّضَا