خُفِضتْ رؤوسٌ وانطوت أعلامُ
يومَ النوى وكسا الوجوه ظلامُ
وتلكّأت جندُ الفصاحة لوعةً
يا للأسى وتلعثَمَ النُّظام
خلتِ المساجد بعد فقد إمامها
فكأنها من وحشةٍ آكام
«عبدُالكريم» قضى وهل من بعده
في القوم إلا حسرةٌ وسقام
يا من به كان الزمان لذيذةً
أعوامُه فكأنها أيام!!
يُجلي همومَ القلب طيبُ حديثه
ودعاؤه تُشفى به الآلام
ما خيّب الرحمنُ منه دعوةً
فكأنما لله فيه مَرام!!
عبدَالكريم أبعد فقدك يُرتجى
للمكرمات وللصلاح دِعام؟
كم أعينٍ حزنًا ترقرقَ دمعُها
والنومُ بعدكمُ عليها حرام!!
ما مات من ذكراه تبقى بعده
تعنو النفوس لها وتحنو الهام