( أحزان
مسلم )
يا رفيقي لا تسلني ما الخَبَرْ
إنْ رأيتَ الدمع يهمي كالمَطرْ
واْترك الأحزانَ تَرثي حالتي
رُبَّما يأسو جراحاتي الكَدَرْ
أُحبط القلب المُسَجَّى بالأسى
من جموح العقل أو ضيْم الفِكَرْ
والسؤالاتِ التي باتتْ هُنا
في صميمِ القلبِ تغلي في ضَجَرْ
كيف صِرنا للتردِّي هكذا
نَسْتَلِذُّ اْلعيشَ في أدنى الحُفَرْ
بعد أن كُنّا رؤوساً في الورى
باتِّباعِ الهَدْيِ والآيِ الغُرَرْ
أُسدَ حربٍ أو سلامٍ، حيثما
شاءَ ربُّ النَّاسِ للجمْعِ اْنتَصَرْ
لا نبالي باللظى، أرواحنا
قد وضعناها على كفِّ القَدَرْ
حين كانت كِلْمةُ التوحيد في
كل ِ قلبٍ تزدري أغلى الدُرَرْ
فاح في الدنيا شذا أنسامِها
يُهلك الطاغين يُردي من كَفَرْ
دونها الموتُ الذي ما بَعدهُ
غيرَ خُلدٍ في النعيم المنتظَرْ
سَلْ إذا شئت جيادي، ضَبْحُها
يومَ بدرٍ كان في أبهى الصُّوَرْ
سَلْ سيوفاً لامعاتٍ، ومضها
مثل ومضِ البرقِ أو نورِ القَمَرْ
أين نحن الآن مِنْ ذَاكَ العُلا
كيف صار المجدُ دَرْساً أو أَثَرْ
ما خَبَتْ في سالفٍ أمجادنا
كيف تخبو الآن أو تغدو خَبَرْ؟
مَنْ لأيتامٍ حيارى أُخرجوا
مالهم في الأرض مأوىً أو وَزَرْ
مَنْ لإسلامٍ تَهَاوَتْ فوقَهُ
كلُّ أسبابِ المنايا والضَّرَرْ
يا رفيقي سوف يبقى الخير في
أُمَّةِ التوحيد مادام البَشَرْ
رُبَّ حَرْفٍ واحدٍ قَدْ قُلتهُ
يُلهبُ الإحساسَ في لَمْحِ البَصَرْ
إنَّ بعضَ الشِّعرِ جَمْرٌ، طالما
كان إيقاعي على هذا الوَتَرْ