تخطَّ إلى المحتوى

يا من سبت عينيك سحر رباب

الكامل

١٢ بيت

النسيب

يا من سَبَتْ عينيكِ سِحرُ رُبابِ

وتهادتِ الأنفاسُ بالأطيابِ

ما زلتِ مَخزُونَ الجمالِ، وماجَدَتْ

فيكِ الصفاتُ بكاملِ الأسبابِ

فكأنّ في وجناتِكِ المُتلألئاتِ

نورَ الصباحِ على بساطِ سحابِ

وكأنّ صوتكِ إذ يمرُّ بخافقي

وترٌ شدا في موكبٍ الإطرابِ

لكِ في المَحَاسِنِ آيةٌ لو أُفرِدَتْ

سلبت عقولَ الخَلقِ والألبابِ

فالعينُ من سحرِ العيونِ مُتيَّمٌ

والقلبُ في شَغَفٍ بلا إسهابِ

يا وردةً نبتتْ بروضِ مودّتي

وسقتْ رُبا قلبي بدون عِتابِ

أنتِ الجمالُ وما الجمالُ سوى التي

تَسمو بزينتها على الأترابِ

فلأنتِ أعذبُ من ترانيمِ الهوى

وأرقُّ من همسِ النسيمِ الرّابِ

ولأنتِ أصدقُ من خيالِ قصائدي

وأجلُّ من لغَةِ بِغيرِ كِتابِ

فامضي بثوبِ الحُسنِ، لا تتلفّتي

فالدهرُ يشهدُ سِحرَكِ الخلاّبِ

وسيبقى ذِكرُكِ في القلوبِ مؤبَّداً

كالضوءِ في أنحاءِ كلِّ ضبابِ