هَذِيْ بِلَادُ الْعِزِّ وَالْأَمْجَادِ
أَرْضُ الْهُدَاةِ وَمَنْبِتُ الْأَسْيَادِ
أَرْضُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَصِحَابِهِ
شَوْقُ النُّفُوْسِ وَمَقْصِدُ الْقُصَّادِ
مِنْهَا الرِّسَالَةُ قَدْ تَبَلَّجَ فَجْرُهَا
فَأَنَارَتِ الدُّنْيَا بِفَيْضِ رَشَادِ
كَمْ مُسْلِمٍ فِي الْأَرْضِ يَسْجُدُ نَحْوَ مَكَّ
ةَ رَاجِيا فَضْلَ الْكَرِيْمِ الْهَادِيْ
تَاللَّهِ إِنَّكِ دُوْنَ غَيْرِكِ بُقْعَةٌ
قَدْ شُرِّفَتْ بِمَآثِرٍ وَمَبَادِي
وحَبَاكِ رَبكِ يَا دِيَارُ بِقَادَةٍ
تَحْمِيْ حِمَاكِ بِطَارِفٍ وَتِلَادِ
تُعْطِيْ بِجُوْدٍ مَنْ أَرَادَ لَهَا الْعُلَا
جُوْدًا، وَتَقْطَعُ كَفَّ كُلِّ مُعَادِيْ
سِتُّوْنَ أَلْفَ مُجَنَّدٍ، بَلْ ضِعْفُهُمْ
كَانُوْا بِمَكَّةَ خِدْمَةَ الوُرَّادِ
يَصِلُوْنَ مَنْ قُطِعَتْ حِبَالُ وِدَادِهِمْ
فِيْ فَرْحَةٍ وَتَآلُفٍ وَوِدَادِ
يَسْقُوْنَ ظَامِئَهُمْ بِمَاءٍ سَلْسَلٍ
مِنْ زَمْزَمٍ يُطْفِيْ لَهِيْبَ الصَّادِيْ
ونَظِيْرُهُمْ فِي الْحَدِّ بَاعُوْا أَنْفُسًا
لِلَّهِ فِي صَدَرٍ وَفِيْ إِيرَادِ
فَكَأَنَّهُمْ وَاللَّهُ يَحْفَظُهُمْ عَدَوْا
كَلُيُوْثِ غَاٍب قَدْ سَطَتْ لِجِلَادِ
هَذَا بِمَكَّةَ قَدْ تَلَطَّفَ جَهْدَه
وهُنَاكَ أُسْدٌ لِلْجِهَاِد صَوَادِيْ
رَشَّاشُ هَذَا فِيْهِ يَعْطِفُ مَاؤُهُ
وهُنَاكَ رَشَّاشٌ بِعَصْفٍ عَادِيْ
هَذِيْ بِلَادِيْ يَا خَلَائِقُ فَاشْهَدُوْا
هَا قَدْ رَأَيْتُمْ بَعْضَ مَجْدِ بِلَادِيْ