يا دَعِيَّ الغرامِ جاوزتَ حدّا
حين دستَ الهوى وآليتَ صدّا
طبتَ نفساً، إذا النوى بفؤادي
قد أطاحت وزادني الشوقُ وقدا
أنا أحنى عليه من وهدة الحُبْ
بِ، وأخشى عليه أن يتردّى
أبعدِ الحدَّ، حَدَّ هجركَ عني
فهو كالسيف ماضياً أو أحدّا
كم سمعنا عن القصائد تحكي
عن مذاق الهوى، تَمثَّلَ شهدا
ما لهذا الزمانِ خَيّب ظنّي
وأضاع الهوى عليَّ وشدّا
كان عوني على السلوّ إلى أنْ
ذاقني المرَّ، مذ تَحوّلَ وغدا
جارَ حين انطلقتُ أشكوه حظّي
عندما ملّ صحبتي بل تَحدّى
وإذا بي أراه يومَ رآني
قد لوى رأسَه غُروراً، ونَدّا
يا دعيَّ الغرامِ رفقًا بقتلا
كَ، نقضتَ الهوى وما صنتَ عهدا
هم كثيرٌ إذا أتيحَ ليَ العَدْ
دُ، فلن أستطيعَ للحشد عَدّا
أين حبّي العفيفُ من قلبكَ القا
سي، سقاني المرارَ لمّا تَعدّى
إن دعاكَ الغرورُ للغدر فاذكرْ
كيف نحيا الحياةَ جَزْراً وَمدّا
مذ عرفتُ الهوانَ خاتمةَ الحُبْ
بِ، أقمتُ البعادَ بينكَ سدّا
وطوى الصدرُ في الجوانح نارًا
منذ غاب الهوى، تَنَفّسَ صهدا