تخطَّ إلى المحتوى

سلاما على أرض الشآم وأهلها

غير معروف

٢٠ بيت

الحماسة

سَلَامًا عَلَى أَرْضِ الشَّآمِ وَأَهْلِهَا

وَفِيهَا الْجَمَالُ الْخَافِقُ الْمُتَأَلِّقِ

وَسُورِيَا مَهْدُ الْعِزِّ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ

تُبَارِكُهَا الْأَزْمَانُ مِنْ كُلِّ نَائِقِ

تَفِيضُ بِوَجْهِ الْحُسْنِ نُورًا وَرِقَّةً

كَأَنَّكِ بَدْرٌ فِي سَمَاءِ الْمَشَارِقِ

وَلَكِنْ غَلَبْتِ النَّاسَ أَنْ تَتْبَعَ الْهَوَى

وَفِيهَا الْوَفَاءُ الْعَذْبُ كَالسَّحْرِ دَائِقِ

فَأَنْتِ حَدِيثُ الْحُبِّ فِي كُلِّ حَاضِرٍ

وَشَوْقُ الْقُلُوبِ فِي الْحَنَايَا الرَّوَائِقِ

بِعَيْنِكِ يَسْرِي الْحُسْنُ مِثْلَ قَصِيدَةٍ

تُغَنَّى لِعَهْدِ الْعِشْقِ فِي كُلِّ بَائِقِ

وَفِيهَا جِبَالُ الْعِزِّ تُرْسِي مَهَابَةً

وَأَنْهَارُهَا تَرْوِي الْقُلُوبَ بِرَائِقِ

سَكَنَّاكِ نَفْسًا فِي ضَمِيرِ أُمَّتِي

وَفِي كُلِّ قَلْبٍ نَحْوَ حُبِّكِ شَائِقِ

فَأَنْتِ جَمَالُ الْأَرْضِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

وَنُورُ الشُّمُوخِ فِي الْحَيَاةِ الْمُرَافِقِ

أَرَاكِ بِحُسْنٍ لَا يُمَاثِلُهُ سِوَى رُبَى

النُّورِ تَحْتَ السُّحْبِ بِالْفَجْرِ رَايِقِ

وَفِيكِ شُمُوخُ الْقَلْبِ يَزْهُو كَصَافِنٍ

يَزِينُ الْوُجُودَ كَالنُّجُومِ الرَّوَافِقِ

وَلَا زِلْتِ مَهْدَ الْحُبِّ فِي كُلِّ حَسَنَةٍ

تُضِيءُ دُرُوبَ الْعُمْرِ فِي كُلِّ طَارِقِ

فَسِيرِي جَمَالًا كَالْعَرُوسِ بِمَوْكِبٍ

وَفِي طَيِّكِ الْأَيَّامُ أَسْمَى الْمَفَاقِقِ

وَمَا كُنْتِ إِلَّا عِزَّةً فِي شُمُوخِهَا

تَفُوقُ الْبِلَادَ فِي الْبَهَاءِ الْفَوَائِقِ

وَمِنْكِ يُعَانِقُ الْحُسَامُ شَجَاعَةً

وَيَحْمِلُ فِي الْأَرْوَاحِ قَلْبًا يُوَاثِقِ

أُحِبُّكِ يَا سُورِيَا وَمَا حُبُّكِ انْطَفَأ

فَأَنْتِ جَمَالُ النَّفْسِ فِي كُلِّ سَابِقِ

وَفِيكِ تُرَتِّلُ الْأَلْسُنُ أَجْمَلَ أُغْنِيَةٍ

تُغَنَّى بِصَوْتِ الْحُبِّ بِالْعُمْرِ سَائِقِ

وَأَدْرَكْتَ مَنْ قَدْ كَانَ قَبْلَكَ عَامِلًا

بِضِعْفَيْنِ مِمَّا قَدْ جَبَى غَيْرَ رَاهِقِ

فَسُورِيَا الْعِزُّ الَّذِي لَا يُمَايِلُهُ

غُرُورُ الزَّمَانِ أَوْ ظُلُومُ الطَّرَائِقِ

فَسِيرِي إِلَى الْعَلْيَاءِ دَوْمًا وَفِي يَدٍ

مِنَ الْمَجْدِ مِفْتَاحٌ لِكُلِّ الْحَقَائِقِ