تخطَّ إلى المحتوى

لدي هوى أوهضى القوى وبراني

غير معروف

٢٢ بيت

النسيب

لدي هوىً أوهضى القوى وبَراني

بأثقاله لم تَنهض الثَقلان

أقومُ به طوراً وأقعد تارةً

فلستَ ترالي مَضجعاً بمكان

أسكان ذاك الحيِّ إني ميتٌ

وإن بكم من لو يَشاء شَفاني

سَلوا ذلك الظبي الذي ظلَ راتعاً

بقلبي ولو راعى الذمامَ رعاني

على أي ذنبٍ صدَّ عني بَعد ما

تملَّك قلبي حبُّه وجناني

وما ذلَّ قبلَ اليوم مثلي لمِثله

ولا ملكت كفُّ الغَرام عناني

زجرتُ فؤادي عنه فازداد صبوة

به وأطاعَ الشوقَ حين عَصاني

أبيتُ عليه أصفق الكفَّ تارةً

وأقرع سِني تارةً ببناني

لقد ضاعَ وتري والسيوف بواترٌ

لديَّ وأقوامي ليوثُ طِعان

وقد أمرتني نخوةُ العز والنُهي

بَفتكٍ ولكن الغرامَ نهاني

عليَّ عزيزٌ أنتَ في كل حالةٍ

وإن كنت تَهوى ذُلتي وهَواني

يُحييك قلبي إن مررتَ وناظري

ويَخرس من خَوف الوشاة لساني

ءارضى وقد حَملتني الوجد والأسى

وتَغضبُ مهما قلت إنيّ عاني

أتوبُ على رَغمي ولست بمُذنبٍ

وأسأل غُفراناً ولستُ بجاني

فيا عينُ غُضي فالوشاة بَمرصدٍ

ويا قلبُ ذُب إن الحبيبَ جَفاني

غرامٌ ويأسُ الوصل يوقد ناره

وهجرٌ وعينُ الشامتين تراني

وبعدٌ وما نلتُ الأمانَ من الردَى

وعذلٌ ولم أظفر بنَيل أماني

خليلي مالي كُلما عنَّ بارقٌ

لعيني همَّ القلبُ بالطَيران

وإنَ سجعت في الدَوح بنت أراكة

صَبغت ثيابي والبِطاح بَقاني

ولم يُشجني سجعُ الحمام وإنمَّا

حنينُ نياق الظاعنينَ شَجاني

فلي كبدٌ بين الظُعون جريحةٌ

ولي جَسدٌ في أربع ومغاني

فلا كبدي تدنو ولا الجسم ناهضٌ

من السَقم فاعلم أنَّ مثلي فاني