يا ريح مِن صبح ربي نَودها هَبا
تشفي سقيم البدن وتطبب الاجراح
وتطفي الوجد نسمة بردها الصبا
وتنعش الروح ريحة عطرها الفواح
يا الله طلبناك عَد الحرف ما لبى
نداء المشاعر وما برق الهواجس لاح
مِن شَرقة الشمس نِسرد موجز الأنبا
وبعدها نسرد التفصيل والإيضاح
شعب اليمن صار لا أُماً ولا أبا
وٱعمى بصيره وماله للشكاوى ٱفصاح
من حوله الموت والباروت يِشتبا
نايم على شوك مِن مِزراب لَا مِطلاح
يئن من داخله أنات تتخبى
بين الحنايا ولا واحد سمع له آح
إلا شياطين تتوحى وتتنبا
تسرق شعوره وتخفي دمعه السراح
وتأمر الناس تتجهز وتتعبى
لمعركة طاحنه من راح فيها راح
الشعب له نار فوق الراس يِصتبا
وقادة الشعب راحوا تُركيا سواح
صنعاء رهينة ضلالي شلها غصبا
والحالمة خاضعة للسارق المزاح
والطاولة والوساطة ولدت حربا
بين ٱنتقالي وحوثي مؤتمر وٱصلاح
والوضع مأساة والحيات تتربى
وأنيابها قد ملاها سُمها اللفاح
والجهل خيم وشعبي كل يوم أغبى
والجوع والفقر خلاهم كما الأشباح
يا سافك الدم لأجل الآخرة قربى
وٱعطى الضحايا لباب الآخرة مِفتاح
الحكم لك والزَلط عبيتها مَعبا
وقلت للشعب في الجنة كلوا تفاح
يا دمعة الفُقد مِن ذي عينها هدبها
كُفي من الخد والأحزان با تِنزاح
قُبله على الخد تِمحي القهر والغُلبا
ولو وجعها يساوي مَشرط الجراح