تعالي... إلى المائج الأزرق
يهدهدنا الموج في الزورق
تعالي. وذوبي على مرشفيّ
نعيماً، فلولاي لم تُخلقي
أضعتُك.. يوم استهل الزمان
وشبّ.. وشاب، ولم نلتق
وراقبتُ كل دروب الشموس
وطال انتظاري... ولم تشرقي
فما شئتِ من صبوتي، فانهبي
ومن حاليات شبابي اسرقي
تعالي.. نعب رحيق الحياة
ونهزأ من سرها المغلق
ونرفضّ طيباً ولحناً غنوجاً
ونعمى على الدرب، والمفرق
ونغسل بالنار... نار الغرام
ضمير التقيّ... وقلب الشقي
لنا هدأة الأفق عند الغروب
وايماءة الفجر المشرق
وثغري على البرعم المشتهی
يقطّف من جمره المحرق
فيا سكرة الحب.. لا ترحمي
شبابي ويا نار لاتشفقي
فإن غردت في الضفاف الطيور
تغني... وإن زقزقت، زقزقی
ستمطرنا لعنة الناسكين
ونسمع تجديفة الأحمق
فلا تتقيها -على شرها-
فإن من الشر، إن تتّقي
فوا رحمتا لصغار العقول
ويا ضيعة العقل والمنطق
إذا لم نمتع بعطر الربيع
فما قيمة الورد، والزنبق؟؟