جانب الثلج على النار طغى
عجب أمرك يا هذا الثرى
هذه الدنيا التي نعهدها
بدعة أم هكذا كل الدنى
قسمت ثلجاً وناراً فاعتدى
جانب الثلج عليها وطما
غلب البرد على الحر فما
نضحت عن دمها شمس الضحى
أمن الثلج حياة للورى
ومن النار خمود وردى
أحسب الأمر قضاه ربه
ومضت فيه على العكس القوى
أمن الأرض قضاء فوقها
يتمشى أم سوى الأرض قضى
أعرضي يا شمس عنا واعلمي
أننا لم يجدنا منك الرضى
واسألي الأقدار عنا علّها
سكنت في بعض هاتيك الذرى
خبريها أننا في أرضنا
قد نناديها ومن أصغى وعى
أنزلينا كرة أخرى إذا
كان لابد من الذل هنا
أو فإني مبلغ أسماعها
دعوة تذهب من غير صدى
دعوة لا كالتي يألفنها
في صلاة الناس صبحاً ودجى
أيها الأقدار لا تحتسبي
طاعة إلا لمن كان عصى
لا أرى حكمك عبداً خاضعاً
أبدا أجمل من حكم الحصى
فاجعلي الطاعة فينا فترة
أو خذي الفطنة منا والهوى
و اجعلي النار زلالاً تارة
واجعلي الأمواه حيناً كاللظى
يسأم التكرار في اللحن وفي
قدر يمضي إلى غير مدى