تخطَّ إلى المحتوى

العشق عاطفة الجوارح فطرة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

العشقُ عاطفة الجوارح فطرةً

فاقت مشاعره ارتجاء هناكمْ

له حادثات الروح تعنو جملةً

كنهَ الحياة غدا وجلَّ رجاكم

شرفاً تسامى في النفوس مقامُهُ

لخلود جنسٍ والكمالِ أتاكم

ذاكم نعيمٌ والنهى به كافلٌ

آمالكم رُهنت له ومناكم

وإذا طغت بطراً مشاعر سُنّةٍ

فيكم، فأعوز للفجور قواكم

فقد اجترحتم سيّئاتٍ دونها

حتماً إضاعةُ جنّةٍ لشَقاكم

ماذا الغرام، وما الوصال، وما الهوى؟

إنْ ذاك إلا للخلود نداكم

فاهدوا فتًى ونفوسكم نهجَ الهدى

وتمسّكوا بعرى التقى ونُهاكم

للوصل أقصر لذةٍ من أن تروا

نَغَصَ الندامة ما استقام بقاكم

أبدوا لغِرٍّ كنهَ ذات حقيقةٍ

توّا، وبادِروا لَقِّنُوهُ هُدَاكُم

نهجَ السبيل الأقصد استقروه إن

غُفْلاً أضاع، فأرشدوه عساكم

تُهدون من خلع العذار لضلّةٍ

إن تهملوه أضلّ نهجَ خطاكم

فإن ارتضى الداءَ العُقَام وذِلةً،

قد خاب أنساً واستحقّ جَفاكم

داءٌ دفينٌ ظلَّ فيه مُخابرًا

فيخال يبرأ والضنى بِتَراكم

صَحْبٌ تحاماه وأهلٌ أُقرِفوا،

إن خفتمُ العدوى هجا ولحاكم

لم يزنِ قَطْ ذو غيْرةٍ، لم ينتهكْ

شرف الحمى باللوم من فُضَلاكُم

عن رَشْدةٍ ما اعتاض أسرةَ غِيَّةٍ

يَصْطان عِرضاً طاهرًا لزكاكم

عِرْضُ الورى عرض الغيور إنِ اعتدى

ظلمَ الأنامَ ونفسَه وحماكم

زانٍ يماري أو يدور مخاتلاً

لَيحورُ يوماً في رحى سُفهاكم

لم يزنِ إلا خاملٌ هَمَلاً رعى

لا دينَ يدري لم يُصخْ عُقَلاكم

إن لم يخفْ رباً وعبداً فليخفْ

جَرَباً عُقاماً مقتكمْ وإباكم