تخطَّ إلى المحتوى

أودعتموه مقدسا فرض إذا

الكامل

٣٩ بيت

الحكمة

أُودِعتُمُوه مُقَدَّساً فَرضٌ إِذاً

أَن تَحفَظُوهُ مُنَزَّهاً لِزَكَاكُم

اللَهُ أَكبَرُ مَا أَعَزَّهُ مِنحَةً

نُعمُ الوُجُودِ وُجُودُ عِزِّ صَفَاكُم

لِلرُّوحِ رَوحٌ لِلسَّرِيرَةِ غِبطَةٌ

للعُمر عَمرٌ في الأَذاةِ إِسَاكُم

العِشقُ عاطِفَةُ الجَوَارِحِ فِطرَةً

فَاقَت مَشَاعِرُهُ ارتِجَاءَ هَنَاكُم

لَهُ حَادِثَاتُ الرُّوحِ تَعنُو جُملَةً

كُنهَ الحَيَاةِ غَدَى وَجَلَّ رَجَاكُم

شَرَفاً تَسَامَى في النُّفُوسِ مَقَامُهُ

لِخُلُودٍ جِنسٍ وَالكَمَالِ أَتَاكُم

ذاكُم نَعِيمٌ وَالنُّهى بِهِ كَافِلٌ

آمَالُكُم رُهِنَت لَهُ وَمُناكُم

إِذا مَا طَغَت بَطَراً مَشَاعِرُ سُنَّةٍ

فِيكُم فَأَوعَزَ لِلفُجُورِ قُواكُم

فَقَد اجتَرَحتُم سَيِّئَاتٍ دُونَها

حَتماً إِضَاعَةُ جَنَّةٍ لِشَقَاكُم

مَاذَا الغَرَامُ وَمَا الوِصالُ وَمَا الهَوَى

إِن ذَاكَ إِلَّا لِلخُلُودِ نِدَاكُم

فَاهدُوا فتىً وَنُفُوسَكُم نَهجَ الهُدَى

وَتَمَسَّكُوا بِعُرى التُّقَى وَنُهَاكُم

لِلوَصلِ أَقصَرُ لَذَّةٍ مِن أَن تَرَوا

نَغَصَ النَّدَامَةِ مَا استَقَامَ بَقَاكُم

أَبدُوا لِغِرٍّ كُنهَ ذَاتِ حَقِيقَةٍ

تَوّاً وَبَادِرُوا لَقِّنُوهُ هُدَاكُم

نَهجَ السَبيلِ الأَقصَدِ استَقرَوهُ إِن

غُفلاً أَضَاعَهُ فَارشِدُوهُ عَسَاكُم

تُهدُونَ مَن خَلَعَ العِذَارَ لِضَلَّةٍ

إِن تَهمِلُوهُ أَضَلَّ نَهجَ خِطَاكُم

فَإِنِ ارتَضَى الدَّاءَ العُقَامَ وَذِلَّةً

قَد خَابَ أُنساً وَاستَحَقَّ جَفَاكُم

دَاءٌ دَفِينٌ ظَلَّ فِيهِ مُخَامِراً

فَيَخالُ يَبرأُ وَالضَّنَى بِتَراكُم

صَحبّ تَحَامَاهُ وَأَهلٌ أُقرِفُوا

إِن خِفتُم العَدوَى هَجَا وَلَحَاكُم

لَم يَزنِ قَط ذُو غَيرَةٍ لَم يَنتَهِك

شَرَفَ الحِمَى بِاللَّوم مِن فُضَلاَكُم

عُن رَشدةٍ مَا اعتَاضَ أُسرَةَ غِيَّةٍ

يَصطَانُ عِرضاً طَاهِراً لِزَكَاكُم

عِرضُ الوَرى عِرضُ الغَيُورِ إِن اعتَدى

ظَلَمَ الأَنَامَ وَنَفسَهُ وَحِمَاكُم

زانٍ يُمَارِي أَو يَدُورُ مَخَاتِلاً

لَيَحُورُ يَوماً في رَحَى سُفَهَاكُم

لَم يَزنِ إِلَّا خَامِلٌ هَمَلاً رَعَى

لا دِينَ يَدرِي لَم يُصِخ عُقَلاكُم

إِن لَم يَخَف رَبّاً وَعَبداً فَليَخَف

جَرَباً عُقَاماً مَقتَكُم وَإِبَاكُم

ذُو غَيرَةٍ لا يَشتَهِي الفَحشَاءَ لا

يَرضَى الدَّنِيَّةَ لا يَجُورُ هُدَاكُم

خَفَرَ العَفِيفَ وَقى الضَّعِيفَ عَن الخَنَى

سَتَرَ الحَرِيم نَكَى الأَثِيمَ حَمَاكُم

ذُو غَيرَةٍ فَضَّاحَ زَانٍ عَاهِرٍ

سَتَّارُ عَفٍّ طَاهِرٍ بِذُرَاكُم

لَكِن وَأَوَّتَاهُ باسم تَمَدُّنٍ

أَغوَى الكِبَارُ بِسرِّهِ صُغَرَاكُم

إِن لَم يَكُن لِلنَّفسِ مِنهَا زَاجِرُ

إِيثَارُ نَذرِ تَقِيَّةٍ وَعَنَاكُم

إذ ذَاكَ تَعصَى العَقلَ أَميَالُ الحَشَا

يَأبَى التَّحصُّنَ كَهلُكُم وَفَتَاكم

مَا أَن تَبَدَّلَ مِن بُغَى وَطَرِ القُوَى

وَحَسِبتُمُوهُ مَلَذَّةً لِحَشَاكُم

أَو إِن نَضَت دِرعَ الحَصَانَةِ عِفَّةٌ

وَتَدَرَّعَ الدَّعَرُ الفُجُور فَذَاكم

بِئسَ المَصِيرِ نَعِيمُ عِشقٍ فَاتَكم

وَجَحِيمُ فِسقٍ لِلعَذَابِ دَهَاكُم

تَجنُونَ بُؤساً لا تَكَادُ كُلُومُهُ

تُعفَى فَلا يَصغَى الطَّبِيبُ نِدَاكُم

بُؤساً عُضَالاً إِنَّما تَجنُونَ لا

يُجنَى عَلَيكُم فَاتَّقُوا خيُلاكُم

وَالبَأسُ إِرثاً إِن تَعَدَّى شَرُّهُ

لِلنَّسلِ بِئسَ فِعَالَكُم وَجَزَاكُم

أَبوابُ فِردَوسٍ إِذَا ما أُغلِقَت

بِوُجُوهِكُم لا يُستَجَابُ دُعاكُم

فَتَرَونَ هَيهَاتِ التَّلافي وَالرَّجا

وَالدَّهر أَمضَى ذِلَّكُم بِرَضَاكُم

اوَ تَنسِبُونَ غُرُورَكُم لِمُجَرِّبٍ

قَرَّفتُمُوهُ وَلا مَلُومَ سِوَاكُم