تخطَّ إلى المحتوى

خليلي آن والله الرحيل

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

خليليَ آنَ واللّهِ الرحيلُ

وطاب لك التحولُّ والقفولُ

لدنْ مَنّ الإله بفضل عفوٍ

وعافيةٍ وذا فضلٌ جزيل

وخيراتٌ وأنعامٌ جسامٌ

وإحسانٌ حباك به الجليل

حليفَ صبابةٍ ونديمَ شوقٍ

أسيرًا لا قيودَ ولا كُبول

ولا خِلٌّ يسلِّي أو صديقٌ

إذا ما ضاق صدرك تستميل

أَقصدًا كان هذا واختيالاً

أَحكمًا للتّفاوت أم ذهول؟

أكنتَ على يقينٍ من حياةٍ

تقضتْ ما بقِيْ إلا القليل؟

فما هذا التخلُّفُ والتواني

وعهدي أنْك مقدامٌ نبيل؟

فدع عنك الدّيار وساكنيها

وما يُلهي ويمنع أو يحول

فمن كانت مطيّته الأماني

أو التسويفَ فالداء الدخيل

وإن تكُ مغرمًا كلفًا غليلاً

وذا شوقٍ وإن لام العذول

فما عند الأحبّة غيرُ خافٍ

وفرعٌ ما اعتراك وهم أصول

فبادرْ بالإياب وقَرَّ عينًا

بصحبٍ ودُّهم ما فيه قِيل

بهم تسلو وتسمو حين تأوي

إليهم والهمومُ بهم تزول

فهم في ذاتهم قومٌ تصافوا

وأخيارٌ لهم سَمْتٌ جميل

ألبّاءٌ ثقاتٌ أتقياءٌ

هداةٌ نهجهم وسطٌ عُدول

هُمُ الغرباءُ والنُّزَّاعُ حقّاً

أناسٌ صالحون وهم قليل

لهم في كلِّ وقتٍ درسُ علمٍ

تدور به الأدلةُ والنّقول

فكم نفسٍ بهم شُفيتْ وطابتْ!

وكم رشدت وكم صحّتْ عقول!

فكلُّ النّاس يُذكرُ كالمعيديْ

سواهم والمشاهدة الدّليل

وزينةُ دارنا هم لا سواهم

وباقي النّاس ما فيهم حصيل

فهذي حالهم فاندبْ إليهم

تجدْ واللّهِ حقًا ما أقول

ولولا قولكم هل من قؤولٍ

لعل بقِيله يَبرا العليل

لكنتُ قد افتقرتُ ولا أبالي

وحسبي أن حبَّك لا يزول

فيا ربَّ السماء ومن بناها

بلا عَمَدٍ وليس لها أصول

ودبّر أمره منها إلينا

وكلٌ خاضعٌ خجِلٌ ذليل

فصِلْنا يا إلهي بالتلاقي

وجمع الشمل إذ أنت المسول

وتشفي داء موتورٍ حبيبٍ

نأى عنَّا فأَضناه النُّحول

ونبقى آنسين به زمانًا

على نهج الشريعة لا نميل

بخيرٍ دائمٍ وهناء عيشٍ

وتوفيقٍ يمنُّ به الجليل

وأحسنُ ما يكون به اختتامي

صلاةٌ والسلام معًا عديل

على الهادي وعترته جميعًا

وصحبٍ ما تتابعتِ الطلول