يا جيشاً رِعْدِيداً اِظهَرْ
يكفيك بِوَهْمٍ تتسَتَّرْ
أُخرجْ من قُمقمِكَ ذليلاً
تغدو كسرابٍ يتبخرْ
أقدمْ لتحررَ اِثنين
وتخلِّفَ مائتينِ وأكثرْ
وتأكدْ لو تأتي بَرّاً
أن الحَجر عنك أخبرْ
بمجازر قانا لا تفخرْ
وافخرْ لوْ أوقعتَ العسكرْ
كم كنت تحاول إنزالاً
فتعودُ بلا شيء يذكرْ
لتصيرَ لحتفك بكمينٍ
ومقابرَ أعددتُ لِتُقْبَرْ
وبوارجُ حربك تستعِرُ
في عرْض البحر لها منظرْ
ومجازرُ دباباتكَ في
عَيْتَ الشّعْبِ فلتتذكرْ
مارُونَ الرّاسَ وبِنْتَ جُبَيْ
لٍ وخِياماً تعرفها أكثرْ
ومَراوِحُ سَكْرَى تصطدمُ
مأخوذةُ بالهَلَعِ الأكبرْ
وبِعُقْرِ الدار جعلتُك تر
فعُ عينا للأفُقِ الأغبرْ
تنتظر زيارةَ من عنه
صوت الصّفاراتِ أنذرْ
فَتُساقُ لتَقبَعَ بجُحُورٍ
وأقُضَّ مَضاجِعَكَ وتسهرْ
هَيّأْتُ لناصرةَ وحيْفا
رعْداً ولبَعدِهِما خيبرْ
ولأبعَدَ منها زلزالاً
بَلْ غيرَهُ للبُعْدِ وأكثرْ
والوعد لقصْفِ مَراوِحِكَ
قد جاءك وعدي فتذكرْ
إن كنتَ صنيعا للغرب
وتصدق أنك لا تُقهرْ
فانظرْ ما حجمك بالحرب
وأَسِرَّ بضُعفِكَ أوْ اِجهرْ
من قائدُه ألمِرْتُ وعا
مرُ خلفَهما بوش الأصغرْ
يُذكَرُ بالخِزْيِ وبالعار
أن حَقَّ لمثلِهِ أنْ يُذكَرْ
قسما لوعدتَ لعدتُ كما
تعرفني اليوم بل أكثرْ
ورميتك من كِرْيَاتَ إلى
إيلاتَ إلى البحر الأحمرْ
في ذاتِ البحر رمى اللهُ
هامانَ وفرعونَ الأكبرْ