الوحي بالشرع قد سدت مغالقه
وليس ينكر ذا إلا الذي كفرا
لم يبق منه سوى ما الشخص يدركه
في نومه أو بكشف هكذا ظهرا
وليس يدركه من غير صورته
إلا هنا ولهذا حاز من عبرا
علما صحيحا من الرحمن بشره
به المهيمن في رؤياه إن شكرا
وفيه مزج رقيق ليس يعرفه
إلا الذي يعرف الآيات والسورا
فينزل الشيء في رؤياه منزلة
بآية فهي قرآن لمن نظرا
في جمعها والذي تحويه من عبر
وحيا صحيحا لنا به القضاء جرى
فاسلك طريقتنا إن كنت ذا نظر
ولا تعرج بنا إن كنت معتبرا
قد يخطىء العابر الرؤيا يعبرها
وقد يصيب كما رويته خبرا
عن النبي رسول الله سيدنا
فيما تأوله الصديق لو عثروا
أصاب بعضا وأخطى بعضها وبذا
أتى الحديث الذي رويته أثرا
إني نذرت وما في النذر من حرج
بذل الذي ملكت كفي من المهج
لوجه ربي إن جاد الإله على
قلبي بمعرفة الأوزان والدرج
في العلم بالله إلا بالغير ان لنا
نفسا قد اعتادت التنزيه في الفرج
ما بين أطباق أفلاك مزينة
بزينة الله في التأديب والدلج
إني أسير إليه وهو يطلبني
في كل حال بسر غير منزعج
وذاك أني في سيري أشاهده
بسير بي نحو ذاتي سير مبتهج
في كل حال فيفنيني مشاهدة
عني وما عندنا في ذاك من حرج
لم يبق عقل ولا حس أحس به
فيرحم الغصن ما في اللدن من عوج
أو مت إلي وقد ظلت محفتها
بكفها والذي في الطرف من غنج
لا تركبن بحارا لست تعرفها
فقد تلاطمت الأمواج في اللجج
واثبت على السيف إن السيف مرحمة
ولا توسط فإن الهلك في الثبج
قد ضقت ذرعا بما تأتي شكايته
فهل لديكم بما يشكوه من فرج