طلبَتْ ينابيعُ شريكَ حياتِها
أوصافُه جاءَتْنا في أبياتِها
ولقد رجَتْ في شعرِها وخلّفتْ
عنوانها للساعي في مَرضاتِها
قالت أريده عودُهُ متماسِكٌ
صلبٌ قويٌّ يستبدُّ بذاتِها
قالت حنونًا بَلْسَمًا لجراحها
فرْدًا فريدًا مُسْعِدًا لحياتها
قالتْ أريده مؤمِنًا متديِّنا
يأْتي الصلاةَ يكدُّ في أوقاتِها
وبدأتُ أبحثُ مُخْبِِراً متطلِّعًا
وطفقْتُ أعدو في الدُّنا وجِهاتِها
نقَّبتُ في وصفِ الرجالِ جميعِهِم
لَمْ أنسَ حتى نفسي في صفاتِها
وسألتُ كل شاعرٍ متذوِّقٍ
وفي الأساطيرِ العجيبةِ ذاتِها
كم غُصْتُ في كل الدواوين التي
كُتِبتْ وأخرى حِبرُها بدواتها
وطلبْتُ نصفَ ما أرادتْ.. واليسيرْ
علِّي أُحاصِرُ مُنْتَهَى حَيْراتِها
لكنْ تعبتُ ولم أجدْ طلباتِها
فالمستحيلُ جاء في أبياتها
حتى اهتديْتُ لأفلاطون فقال لي:
حتى مدينتي لم تَجُدْ بصِلاتِها