رأيت الفقيرَ القنوع غنياً
إذا كان ذا عِفّةٍ وكريما
فمن يُظهِر الفقرَ للناسِ يرجو
نوالاً من الناس ظل عديما
ومن يُقنِعِ النفسَ نيلَ العطاءِ
من الناس دوماً يدوم سقيما
ومن يكسِبِ الدرهم الواحد
ويصرف غيرهُ كان غريما
ولو قلَّ فرقُ اكتسابٍ وصرفٍ
فجُمِّعَ أصبح طَوْداً عظيما
وأثقلُ ما يقصِمُ الدّهرَ ديْنٌ
تفشّى بجسم المَدينِ سُموما
فلم أرَ في الديْن إلاَّ مذلَّه
وذِكرُ المدين يصير شتيما