صدقتَ وأوفيتَ العهودَ أيا صقرُ
وقد قلَّ من أوفَوا وأيمانَهم بَرُّوا
وإنا أولو جُبنٍ لنَيل شهادةٍ
وكنتَ جسورا ليس يُفزِعُه الأمرُ
فنِلتَ المَفازاتِ التي قد رجوتَها
وما كل من يرجو يكون له الأجرُ
أصابك نصلٌ من عدوٍّ مُروَّعٍ
جهولٍ بطَعنِ الصدرِ مَأمنُه مَكرُ
وما النصل ما ألقاه بل هي جنةٌ
فرَوحٌ ورَيحانٌ ومن حولِك الزهرُ
صُقَيرُ ألا إني لفقدِك واجمٌ
عزائيَ أن قالوا: على وجهه البِشرُ
ولم تكتبِ الأقلامُ حرفا وإنما
تُقطِّرُ عيني الدمعَ فانكتبَ الشِّعرُ
وعذرا صقيرُ، النصرُ ليس حليفَنا
فذلك يومٌ فيه ينتصر الكفرُ
أرى راعيَ الأغنام يحمي قطيعَه
وراعي أمور القوم شيمتُه الغدرُ
ويا قومَ صقرٍ قد خذلناكمُ وكم
تخاذل فرسانٌ وليس لهم عذرُ!