شَطَّتْ بِجَمْرةَ دارٌ بعْدَ إِلْمامِ
نَأْيٌ وَطُولُ بِعَادٍ بَيْنَ أَقْوَامِ
شَطَّتْ بِجَمْرةَ دارٌ بعْدَ إِلْمامِ
نَأْيٌ وَطُولُ تعَادٍ بَيْنَ أَقْوَامِ
حَلَّتْ بِتَيْمَاءَ فِي قَوْمٍ إذَا اجْتَمَعُوا
فِي الصُّبْحِ نَادى مُنَادِيهمْ بأَشْآمِ
حَلَّتْ بِتَيْمَاءَ فِي حَيٍّ إذَا اجْتَمَعُوا
فِي الصُّبْحِ نَادى مُنَادِيهمْ بأَشْآمِ
وَقَدْ لَهَوتُ بِهَا والدَّارُ جَامِعَةٌ
بالخَرْجِ فَالنَّهْي فالعَوْراءِ فَالدّامِ
حَتَّى اشْتَفَى وشَفَى مِنْهَا لبَانَتَهُ
وَمَا يَزِيدُ شِفَاءً غَيْرَ أَسْقَامِ
كأَنَّ جَمْرةَ أَوْعَزَّت لَهَا شَبَهًا
فِي العَينِ يَومَ تلَاقَيْنَا بأَرْمَامِ
كأَنَّ جَمْرةَ أَوْعَزَّت لَهَا شَبَهًا
بالجذعِ يَومَ تلَاقَيْنَا بأَرْمَامِ
كأَنَّ جَمْرةَ أَوْعَزَّت لَهَا شَبَهًا
بِالجزعِ يَومَ تلَاقَيْنَا بأَرْمَامِ
ميثاءُ جَادَ عَلَيْهَا مُسْبِلٌ هَطِلٌ
فأَمْرَعَت لاحْتِيَالٍ فَرْطَ أَعْوَامِ
ميثاءُ جَادَ عَلَيْهَا وابلٌ هطلٌ
فأَمْرَعَت لاحْتِيَالٍ فَرْطَ أَعْوَامِ
إذا يجِفُّ ثَرَاهَا بلَّهَا دِيَمٌ
مِن واكِفٍ نَزِلٍ بالمَاء سجّامُ
إذا يَجِفُّ ثَرَاهَا بَلَّهَا دِيَمٌ
مِنْ كَوكَبٍ نَزِلٍ بالْماءِ سَجّامِ
إذا يَجفُّ ثَرَاهَا بَلَّهَا ديَمٌ
مِنْ كَوكبٍ نَازلٍ بالْماءِ سَجّامِ
لَمْ يَرْعَهَا أَحَدٌ وَارْبَتَّها زَمَنًا
فَأوٌ مِنَ الأَرْضِ مَحْفُوفٌ بِأَعْلامِ
لَمْ يَرْعَهَا أَحَدٌ واكْتَمَّ رَوضَتَهَا
فَأوٌ مِنَ الأَرْضِ مَحْفُوفٌ بِأَعْلامِ
تسْمعُ للطَّيرِ في حَافاتِهَا زَجلًا
كَأنَّ أصواتَها أصواتُ جُرَّامِ
تسْمعُ للطَّيرِ في حَافاتِهَا زَجلًا
كَأنَّ أصواتَها أصواتُ خُدّامِ
كأنَّ ريحَ خُزَامَاها وحَنْوَتِهَا
بِالليلِ ريحُ يَلَنْجُوجٍ وأَهْضَامِ
أَلَيْسَ جَهَلًا بِذِي شَيْبٍ تَذَكُّرُهُ
مَلْهَى لَيَالٍ خَلَتْ منهُ وأيّامِ
وَمَنْهَلٍ لَا يَنَامُ القَومُ حَضْرَتَهُ
مِنَ المخافةِ أُجْنٌ مَاؤُهُ ظَامِي
وَمَنْهَلٍ لَا يَبِيتُ القَومُ حَضْرَتَهُ
مِنَ المخافةِ أُجْنٌ مَاؤُهُ ظَامِي
قَدْ بِتُّ أَحْرُسُهُ وَحْدِي وَيَمْنَعُنِي
صَوْتُ السِّباعِ بِهِ يَضْبَحْنَ والهَامِ
قَدْ بِتُّ أَحْرُسُهُ لَيْلًا وَيُسْهِرُني
صَوْتُ السِّباعِ بِهِ يَضْبَحْنَ والهَامِ
مَا كَانَ إلّا اطّلاعي فِي مُدَالَجَةٍ
ثُمَّ انْصِرَافِي إلى وَجْناءَ مِجْذَامِ
أَفْرَغْتُ فِي حَوضِهَا صُفْنًا لِتَشْرَبَهُ
فِي دَاثِرٍ خَلِق الأعْضَادِ أَهْدامِ
هرّقْتُ فِي صُفْنِهِ ماءً لِيشْرَبَهُ
فِي دَاثِرٍ خَلِقِ الأعْضَادِ أَهْدامِ
هرّقتُ فِي حَوضِه صُفْنًا لِتَشْرَبَهُ
فِي دَاثِرٍ خَلِقِ الأعْضَادِ أَهْدامِ
فَعَافتِ الماءَ واسْتَافَتْ بِمِشْفَرِهَا
ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ سَوَاءٌ طَرْفُها سامِ
صَدَّتْ كَمَا صَدَّ عَمَّا لا يَحِلُّ لَهُ
سَاقِي نَصَارى قُبَيْلَ الفُصْحِ صَوّامِ
أَرْمِي بِهَا بَلَدًا تَرْمِيهِ عَنْ بَلَدٍ
حَتَّى أُنِيخَتْ عَلَى أَحْوَاضِ ضِرْسامِ
أَرْمِي بِهَا بَلَدًا تَرْمِيهِ عَنْ بَلَدٍ
حَتَّى أُنَخْتُ إِلَى أَحْوَاضِ ضِرْسامِ