هناك آلافُ الطرق..
وقدمي لا يسعها إلا طريقٌ واحد
تهيمُ فيه نحو آخرِ خيطٍ من ضوءِ العصر
يحينُ المغربُ الدامي..
ويليهِ الليلُ الخامد
فتنتشرُ النجومُ كأطفالِ المدارسِ..
حينما يدقُّ الجرس
ويغربُ المديرُ خلف أفقه
حان الظلام..
وبدأ الأطفالُ بالمرحِ خلف القمر
كنتُ أخبئُ وجهي من أضواءِ العربات
بل وحتى ظلَّي كان يختبئُ خلفي
فهو يهابُ الضَّوء!
أراهُ يتحركُ بسرعةٍ على الحائط..
كلما مرت عربة
مررتُ بهذا الشارعِ المنير
غريبٌ بلا مظهرِ حزن
رحتُ أرتطمُ بين جدرانٍ من الغرباء
حينها مررتُ جنبَ وجهٍ كدتُّ أنساه
فصرتُ أنا..
من يختبئُ خلف ظلِّه!