طُفْ يا حَمامُ على الغُصونِ وغَرِّدِ
قد عَمَّ في الآفاقِ نورُ مُحَمَّدِ
واصْدَحْ فقد غَمَرَ الوجودَ بَهاؤُهُ
وافْرَحْ فقد جاءَ الهَنا في المَوْعِدِ
طُفْ بالسُّهولِ وبالرُّبَى مُتَغَنِّياً
وعلى الجِبالِ الشُّمِّ للكَوْنِ انْشِدِ
هذا رَبيعُ الخَيْرِ هَلَّ هِلالُهُ
وأتَى يُبَشِّرُنا بذِكْرَى المَوْلِدِ
المَوْكِبُ النَّبَوِيُّ قد عَمَرَ الدُّنَى
بالأُنْسِ والبَرَكاتِ والوَرْدِ النَّدِي
في مَهْرَجانِ النُّورِ يُشْرِقُ أحْمَدٌ
بصَفائِهِ وبعِطْرِهِ المُتَجَدِّدِ
فامْلأْ فُؤادَكَ يا مَشُوقُ بحُبِّهِ
واعْمَلْ بسُنَّتِهِ الشَّريفَةِ واقْتَدِ
هُوَ يا مُتَيَّمُ مِن إلَهِكَ نِعْمَةٌ
فاشْكُرْ على النَّعْماءِ رَبَّكَ واسْجُدِ