تخطَّ إلى المحتوى

بقوافى الشعر يحاورنى كى نكتب فخرا يتسطر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بِقَوَافِى الشِّعْرِ يُحَاوِرُنِى كَىْ نَكْتُبَ فَخْراً يَتَسَطَّرْ

يَسْألُنِى هَلْ تَعْرِفُ نِيلاً مِنْ فَيْضِ جِنَانٍ يَتَقَطَّرْ؟

أَرَأَيْتَ عَرَائِسَ تَحْمِلهُ وَشَرِبْتَ كُئُوساً مِنْ كَوْثَرْ؟

وَالنِّيلُ تَمَدَّدَ فِى قَلْبِى لِيُعَانِقَ شُرْيَانِى الأَبْهَرْ!

وَيُهَدْهدَ شَوْقاً يَغْمُرُنِى فَبِقَلْبِى شَوْقٌ لا يَصْبِرْ

والنيلُ يغردُ أغنيتى والمَوجُ يرددُ ما نذكرْ

لنخيلٍ رصََّّعَ صفحتهُ من فيضِ حَنَانٍ قد أثمرْ

والنجمُ تناثرَ فى مَوْجٍ فتجمَّعَ شَمْساً وَتقَطَّرْ

والزَّهْرُ يُتَوِّجُ فِى دَربى أحْلاماً كُبْرَى تَتَفَسَّرْ

والنيلُ يُغمِّدُ أوردتِى بِِسََفائِن خَيْرٍ كَمْ تَعْبُرْ

فلُجَيْنٌ سَالَ على تِبْرٍ وَتَعانَقَ بدرٌ قد أسْفَرْ

يا نيلُ أتشكو لى سِرَّاً؟ بعيونكَ شَيءٌ يتحجَّرْ!

هل تذرفُ عينُك دَمْعَاتٍ لفِعَالِ جَهُولٍ يَتَهَوَّرْ؟

كَمْ لَوَّثَ طُهْراً نَشربهُ وَبِجَوْرِ جُنُونٍ يتحَوَّرْ

يا نيلُ سَتَبقَى مُنْتَصِراً بِعَزَائِمَ سُمْرٍ تتشَمَّرْ

فرِمالى مَلَّتْ قَفْرَتَها وسَراباً فِيها يَسْتَعْمِرْ

وقَرأتُ بنبضِكَ أَفْراحاً وَبِقاعاً أُخْرى تتعَمَّرْ

والبهجةُ تسْمُو أفْرُعُهَا وظِلالٌ مِنْها تتعَطَّرْ

ويكُونُ زِفافُكَ من توشْكَى فَعَروسُكَ بَدْرٌ قَد أبْهَرْ

ما صِرْتَ وَحِيداً فِى عَهْدِى؟ أنْجَبْتَ غُصُوناً تتطَوَّرْ

كَمْ نَبْضُكَ يَسْمُو فِى قَلْبِى وَقُلُوبٍ أُخْرَى لا تُنْكِرْ

تتمازَجُ ذَرَّاتٌ مِنا بِصُخُورٍ عُظْمَى تتكسَّرْ

تتلاقَى شَوْقاَ فِى كَبِدِى لِتُداعِبَ حُلْماً قَدْ أَزْهَرْ

تترَبَّعُ فى نَبْضٍ يَصْبو لِطِيوفِ هَنَاءٍ تَتَصَوَّرْ

فالبِيدُ الصَّفْراءُ تَلاشَتْ بِمَواكِبَ خُضْرٍ تَتَبَخْتَرْ

فَتَدَفَّقْ فِى قَلْبِ عُرُوقِى لِتَبُثَّ حَناناً كالعَنْبَرْ

لَو قَطْرَةُ ماءٍ قد نَقَصَتْ فَدِمائِى نَهْرٌ كَمْ يَذْخَرْ

يا نِيلُ سَيَحْرُسُكَ المَوْلَى وَأُسُودُكَ تَسْحَقُ مَنْ يَغْدِرْ