تخطَّ إلى المحتوى

متى كان غزال له يا ابن حوشب

الطويل

٢٥ بيت

المتفرقات

مَتَى كَانَ غَزَّالٌ لَهُ يَا ابْنَ حَوْشَبٍ

غُلَامٌ كَعَمْرٍو أَوْ كَعِيْسَى بْنِ حَاضِرِ

أَمَا كَانَ عُثْمَانُ الْطَّوِيْلُ ابْنُ خَالِدٍ

أَوْ الْقَرْمُ حَفْصٌ نُهْيَةٌ لِلْمُخَاطِرِ

لَهُ خَلْفَ شَعْبِ الصِّيْنِ فِيْ كُلِّ ثُغْرَةٍ

إِلَى سُوْسِهَا الأَقْصَى وَخَلْفَ البَرَابِرِ

رِجَالٌ دُعَاةٌ لَا يَفُلُّ عَزِيْمَهُمْ

تَهَكُّمُ جَبَّارٍ وَلَا كَيْدُ مَاكِرِ

إِذَا قَالَ مُرُّوْا فِي الشِّتَاءِ تَطَوَّعُوْا

وَإِنْ كَانَ صَيْفٌ لَمْ يُخَفْ شَهْرُ نَاجِرِ

إِذَا قَالَ مُرُّوْا فِي الشِّتَاءِ تَطَاوَعُوْا

وَإِنْ كَانَ صَيْفًا لَمْ يُخَفْ شَهْرُ نَاجِرِ

بِهِجْرَةِ أَوْطَانٍ وَبَذْلٍ وَكُلْفَةٍ

وَشِدَّةِ أَخْطَارٍ وَكَدِّ المُسَافِرِ

فَأَنْجَحَ مَسْعَاهُمْ وَأَثْقَبَ زَنْدَهُمْ

وَأَوْرَى بِفَلْجٍ لِلْمُخَاصِمِ قَاهِرِ

وَأَوْتَادُ أَرْضِ اللهِ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ

وَمَوْضِعُ فُتْيَاهَا وَعِلْمِ التَّشَاجُرِ

وَمَا كَانَ سَُحْبَانٌ يَشُقُّ غُبَارَهُمْ

وَلَا الشُّدْقُ مِنْ حَيِّيْ هِلَالِ بْنِ عَامِرِ

وَلَا النَّاطِقُ النَّخَّارُ وَالشَّيْخُ دَغْفَلٌ

إِذَا وَصَلُوْا أَيْمَانَهُمْ بِالْمَخَاصِرِ

وَلَا الْقَالَةُ الأَعْلَوْنَ رَهْطُ مُكَحَّلٍ

إِذَا نَطَقُوْا فِيْ الصُّلْحِ بَيْنَ العَشَائِرِ

بِجَمْعٍ مِنْ الجُفَّيْنِ رَاضٍ وَسَاخِطٍ

وَقَدْ زَحَفَتْ بُدَّاؤُهُمْ لِلْمَحَاضِرِ

تَلَقَّبَ بِالْغَزَّالِ وَاحِدُ عَصْرِهِ

فَمَنْ لِلْيَتَامَى وَالقَبِيْلِ المُكَاثِرِ

وَمَنْ لِحَرُوْرِيٍّ وَآخَرَ رَافِضٍ

وَآخَرَ مُرْجِيٍّ وَآخَرَ جَائِرِ

وَمَنْ لِحَرُوْرِيٍّ وَآخَرَ رَافِضٍ

وَآخَرَ مُرْجِيٍّ وَآخَرَ حَائِرِ

وَأَمْرٍ بِمَعْرُوْفٍ وَإِنْكَارِ مُنْكَرٍ

وَتَحْصِيْنِ دِيْنِ اللهِ مِنْ كُلِّ كَافِرِ

يُصِيْبُونَ فَصْلَ القَوْلِ فِيْ كُلِّ مَوْطِنٍ

كَمَا طَبَّقَتْ فِي العَظْمِ مُدْيَةُ جَازِرِ

تَرَاهُمْ كَأَنَّ الْطَّيْرَ فَوْقَ رُؤُوْسِهِمْ

عَلَى عِمَّةٍ مَعْرُوْفَةٍ فِي الْمَعَاشِرِ

وَسِيْمَاهُمُ مَعْرُوْفَةٌ فِيْ وُجُوْهِهِم

وَفِيْ المَشْيِ حُجَّاجًا وَفَوْقَ الأَبَاعِرِ

وَفِي رَكْعَةٍ تَأْتِيْ عَلَى اللَّيْلِ كُلِّهِ

وَظَاهِرِ قَوْلٍ فِيْ مِثَالِ الضَّمَائِرِ

وَفِي قَصِّ هُدَّابٍ وَإِحْفَاءِ شَارِبٍ

وَكَوْرٍ عَلَى شَيْبٍ يُضِيْءُ لِنَاظِرِ

وَعَنْفَقَةٍ مَصْلُوْمَةٍ وَلِنَعْلِهِ

قِبَالَانِ فِي رُدْنٍ رَحِيْبِ الخَوَاصِرِ

فَتِلْكَ عَلَامَاتٌ تُحِيْطُ بِوَصْفِهِمْ

وَلَيْسَ جَهُوْلُ القَوْمِ فِي عِلْمِ خَابِرِ

فَتِلْكَ عَلَامَاتٌ تُحِيْطُ بِوَصْفِهِمْ

وَلَيْسَ جَهُوْلُ القَوْمِ فِي جرْمِ خَابِرِ