تخطَّ إلى المحتوى

متى كان غزال له يا ابن حوشب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

متى كان غزال له يا ابن حوشب

غلام كعمرو أو كعيسى بن حاضر

أما كان عثمان الطويل بن خالد

أو القرم حفص نهية للمخاطر

له خلف شعب الصين في كل ثغرة

إلى سوسها الأقصى وخلف البرابر

رجال دعاة لا يفل غزيمهم

تهكم جبار ولا كيد ماكر

إذا قال مروا في الشتاء تطوعوا

وإن كان صيف لم يخف شهر ناجر

بهجرة أوطان وبذل وكلفة

وشدة أخطار وكد المسافر

فانج مسعاهم وأثقب زندهم

وأورى بفلج للمخاصم قاهر

وأوتاد أرض الله في كل بلدة

وموضع فتياها وعلم التشاجر

وما كان سحبان يبق غبارهم

ولا الشدق من حبي هلال بن عامر

وسارت بنا سيارة ذات سورة

بكوم المطايا والخيول الجماهير

ولا الناطق النخار والشيخ دغفل

إذا وصلوا إيمانهم بالمخاصر

ولا القالة الأعلون رهط مكحل

إذا نطقوا في الصلح بين العشائر

بجمع من الجفين راض وساخط

وقد زحفت بداؤهم للمحاضر

تلقب بالغزال واحد عصره

فمن لليتامى والقبيل المكاثر

ومن لحروري وأخر رافض

وأخر مرجى وأخر جائر

وأمر بمعروف وإنكار منكر

وتحصين دين الله من كل كافر

يصيبون فصل القول في كل موطن

كما طبقت في العظم مدية جازر

تراهم كأن الطير فوق رؤوسهم

على عمة معروفة في المعاشر

وسيماهم معروفة في وجوههم

وفي المشي حجاباً وفوق الأباعر

وفي ركعة تأتي على الليل كله

وظاهر قول في مثال الضمائر

وفي قص هداب وأحفاء شارب

وكور على شيب يضيء لناظر

وعنفقة مصلومة ولنعله

قبالان في ردن رحيب الخواصر

فتلك علامات تحيط بوصفهم

وليس جهول القوم في علم خابر

يؤمون ملك الشام حتى تمكنوا

ملوكاً بأرض الشام فوق المنابر