البَعْضُ يَزْرَعُ سُنْبُلَةْ
والبعْضُ يزْرعُ قُنْبُلَةْ!!
والبعْضُ يرْفُضُ أن يعيشَ
بقَلْبِ تِلْكَ المَهْزَلَةْ
والموْتُ يفْتِكُ بالمدينَةِ
يا تُرَى من أرْسَلَهْ؟؟
وأخي يُجَرِّعُني المَنونَ!!
وليْسَ لي أن أقْتُلَهْ
هذي البنادِقُ لا تَكُفُّ
عنِ الصِياحِ بساحِنا
والموْتُ يغْتالُ النَضَارةَ
والبَهاءَ برَوْضِنا
والخَوْفُ يأكُلُ أُنْسَنا
غَدْراً ويَقْتُلُ فَرْحَنا
والطِفْلُ في صَدْري يَئِنُّ
وليْسَ يدْري المَسْأَلَةْ
نورُ المدينَةِ قد تراجَعَ
في انْكِسارٍ يا أبي
وذَوَتْ أغانيكَ التي
أسْمَعْتَني وأنا صَبِي
وتَهَدَّمَ البَيْتُ الجميلُ
على الرِحابِ الطَّيِّبِ
وتَبَدَّدَ الحُلْمُ القديمُ
عنِ السَّنا والسُّنْبُلَةْ
ماذا جَنَتْ هذي المدينَةُ
كي تخافَ وكي تموتْ!!
واليأْسُ يُلْقِمُ طِفْلَها
حُزْناً فيَغْشاهُ السّكوتْ
والليْلُ يأْكُلُ نورَها
ظُلْماً ويَغْتالُ البيوتْ
ماذا جنتْ بغْدادُ يوْماً
كي تموتَ بقُنْبُلَةْ!!