هل تُنكِرونَ ظهورَ الشمسِ في الفَلَقِ
والحقُّ أظهرُ للأبصارِ في الأفقِ
هذا التجلي اختفى في الناظرين ضُحى
فاعجب لنورِ الهدى والناسُ في الغَسَقِ
عاشوا بوَهمِ السِّوا فارتابَ عالِمُهم
والظنُّ مَشهدُهم والقلبُ في القلقِ
ماثمَّ إلا جمالُ اللهِ يغمرُنا
أما الجلالُ فبَدرٌ جَلَّ عن حَدَقِ
آثارهُ صرخَت فيمن به صَمَمٌ
والمنكِرونَ قطيعُ العُمي في الزَّلَقِ
قد خصّصوهُ بعرشٍ لم يكن قِدَمًا
أما القديمُ فباقٍ والغبيُّ شَقي
يا جاهلين بوصفِ اللهِ حسبُكمو
فالنفسُ تكذِبُكم من مَنبَتِ العَلَقِ
خَلّوا النفوسَ وغِيبوا عن معارفِكم
وافنَوا بذكرِ الذي أفناكمو وبَقي
فالاسمُ منطَلَقٌ في مَدِّهِ مَدَدٌ
والرُّشدُ من وارثٍ يَهديكَ في الطُّرُقِ
أعلامُ معرفةٍ فيما مضى عُرِفوا
هل يستوي عَلَمٌ مع صاحبِ الحُمُقِ
والمرجِفون هَوامٌ ضَلَّ سارِحُهم
والذئبُ يأخذُهم في ثوبِ مرتَفِقِ
أم تحسبون مع التكفيرِ نُصرَتُكم
والنّصرُ يَلزَمهُ سَيلٌ من الخُلُقِ
هذا جوابٌ به ما كان يلزَمُكم
لما تكلّمَ فيكم كلُّ مختَلِقِ