يا زهرةً زانَها بالعبقِ قطرُ نَدى
صنوانُ يستبقانِ العمر قيدَ مَدى
شوقي سحابٌ يصبُّ الغيثَ من شغفٍ
يمدُّ كلتا يديهِ إذْ تمدّ يَدا
ما حالُ قلبيَ فيها حتفَ ميسمِها
إلاّ كعودٍ من التبريحِ متّقدا
جاذبتُها بيدي فاستعصمتْ هربا
كأنّها ظبيةٌ تعدو بغيرِ هدى
فحدتُها والدجى يغتالُ رهبتَها
وقاربتْ شفتي فاها لتتّحدا
فأسلمتْ شَفةً كاللوزِ ملمسُها
وطعمُها بنبيذِ الشوقِ مُرْتَفدا
وأسبلتْ من لظى التقبيلِ مقلتَها
وقاربتْ مشتهىً..وإسّْايلتْ بَدَدا
وتمتمتْ أنْ فزدني منكَ مُرتَشفاً
ما زلتُ حيرى..وما أبقيتَ لي رشدا
للهِ أنتَ لقد أغويتني عطشاً
وما ارتويتُ وقد أرهقتني صعُدا
فدونكَ اليومَ نفسي وارتفقْ طلباً
فما أريدُ نوالاً أفتقدْهُ غدا
ما لي رجاءٌ وقد أدريكَ ذا خلقٍ
إلا حبيباً يخافُ الواحدَ الأحدا