تخطَّ إلى المحتوى

ما كان بينهم صخرا بلا سبب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ما كَانَ بينَهُمُ صَخْرًا بِلَا سَبَبِ

ولَمْ يكُنْ ضَاحِكًا حَتَّى يُقَالَ (سُبِي)

بَلْ مِنْ بَسَالَتِهِ أبْدَى لَهُمْ عَلَنًا

أَنَّ الشَّهَامَةَ خيرُ الإسمِ وَاللَّقَبِ

كَالطَّودِ بينَهُمُ مغلُولَةٌ يَدُهُ

لِكِنَّهُ وَاثقٌ مِنْ فَوْزِهِ كَنَبِي

فمَا الشَّهَادَةُ إلَّا رِفْعَةٌ فُرِضَتْ

وليسَ تَمحُوجبَالًا كَثْرَةُ الصَّخَبِ

(لَوْ أنَّ لِي ثُلَّةٌ فِي البَأسِ تُشْبِهُهُ

لَكَانَ عالَمُكُمْ يَجثُو علَى الرُّكَبِ!)

مَا قُلْتُهَا بلْ أنَا بالشِّعْرِ أنقُلُهَا

(بِيجارُ) مَنْ قالَهَا يأسًا مِنَ التَّعَبِ

مِنْ بعْدِ تعْذِيبِهِ مَا نالَ مأرُبَةً

إذْ ليسَ تُرعِبُ فحْلًا قِلَّةُ الأَدَبِ

وليسَ يركَعُ مَنْ هَذِي البِلَادُ لَهُ

عِشقٌ وَ مَا قلْبُهُ يَوْمًا بِمُنقَلِبِ

مُنَاضِلًا عَاشَ وَالإقدَامُ يَعْرِفُهُ

مَا كانَ مُنبَطِحًا أوْ لاذَ بِالهَرَبِ

مَا رَغمَ كلِّ الأَذَى وَالنَّائِبَاتِ وَشَى

ولَا هَوَى سَاقِطًا مِنْ بَطْشِ مُغْتَصِبِ

هَذَا الَّذِي حُبُّهُ أرضُ الجَزَائِرِ لَمْ

يخُنْ هوَاهَا بِيَوْمِ الهَوْلِ وَالغضَبِ

فَكَيْفَ يَترُكُهَا وَالمَوْتُ مُفْتَخِرًا

مِنْ أجْلِهَا شَرَفٌ يَعلُو علَى الرُّتَبِ

أُمُّ البَوَاقِي بِهِ تَزْدَادُ رِفْعَتُهَا

ولاسمِهِ حَقُّهُ فِي الشِّعرِ وَالخُطَبِ

تَارِيخُهُ حَافِلٌ لَا نَصَّ يُنكِرُهُ

رَمزُ الشَّجَاعَةِ وَالإقدَامِ فِي الكُرَبِ

مَهْمَا يُقَلْ مِنْ كَلَامٍ فِي بسالَتِهِ

فَلَمْ نَقُلْ إذْ لَهُ ذِكرَى مِنَ الذَّهَبِ

وكَيفَ يُوصَفُ مَنْ فَاقَتْ فَضَائِلُهُ

كُلَّ الحُرُوفِ فَلَا إنصَافَ للشُّهُبِ

لِثَغْرِهِ بَسْمَةٌ فِي حينِ وقفَتِهِ

أَمَامَ جَلَّادِهِ المذْلُولِ بِالعَجَبِ

بِيَوْمِ إعدَامِهِ لَا خَوفَ كَدَّرَهُ

وعَنْ مَحَبَّتِهِ للْأرضِ لَمْ يَتُبِ

خُطَاهُ مَا ثَقُلَتْ فاللَّهُ أكرَمَهُ

بِالمَوْتِ حُرًّا وَ بِالإجلالِ فِي الكُتُبِ

هَذَا شَهِيدُ العُلَا وَ ابنُ الجَزَائِرِ يَا

مَنْ لَسْتَ تَعرِفُهُ، هَذَا هوَ (العَرَبِي)