لَمْلِمْ على عَجَلٍ قُطَيْراتِ النَّدَى
هَذِي خُيُوطُ الشَّمَسِ تُنْسَجُ في المَدَى
واصْنَعْ بِها عِقْداً يُحَاكُ لغَادةٍ
فَمَعَ الغَوانِي لَسْتُ أُخْلِفُ مَوْعِدا
كَمْ ذا سَهرتُ اللَّيْلَ أَنْتظِرُ اللِّقا
ما بالهُ لَيْلي غَدَا مُتَبلِّدا
وتَوقَّفتْ نَجْماتُه عن دَأْبِها
فكأنَّها للصُّبْحِ تَأْبَى المَوْلِدا
يا وَيْحه لَيْلُ الهَوَى في طُولِهِ
قَدْ صَيَّر الجَفْنَ العَلِيل مُسَهَّدا
فمَتى يَجِيء الصُّبْحُ يُعلنُ أنَّه
لاحَ الذي أَسْعَى لَهُ مُتَودِّدا؟
سأَقُولها مَهْما يَكُنْ من أَمْرِه
باتَ الطَّريقُ إلى هَوَاكَ معبَّدا
إنّي أُحبُّكَ سَوْف أَعْزف لحنَها
ما طارَ طَيْرٌ في السَّماءِ وغَرَّدا