دَعُونِي وشأني إِن مَضَى العُمرُ خَائِبَا
فَلِلَّهِ أَن يَرضَى، وَلِي أَن أُعَاتِبَا
نَؤومُ الضُّحَى كَالنَّرجِسِ الغَضِّ هَاجِسِي
مَتَى مَا أَهَلَّ البَدرُ يَنصَاحُ سَارِبَا
بُلِيتُ بِصَمتٍ لَا أُطِيقُ ٱحتِضَارَهُ
وَدَهرٍ لَجُوجٍ لَا يَمَلُّ العَجَائِبَا
بِهِ كُلُّ يَومٍ طَارِئٌ يَستَفِزُّنِي
إِلَى أَن حَسِبتُ المَوتَ كَالفَرضِ وَاجِبَا
وَفِي لَيلِ صَنْعاءَ الطَّوِيلِ عَلَى المَدَى
مِنَ اليَأسِ مَا أَعيَا الزَّمَانَ تَجَارِبَا
وَمَا جِئتُهَا إِلَّا رَسُولًا مُصَدِّقًا
وَغَادَرتُهَا إِلَّا نَبِيًا مُغَاضِبَا
وَكَم مَرَّةٍ أَعلَنتُ فِي الحُبِّ تَوبَتِي
وَلِلمَرَّةِ المَليُونِ أَرتَدُّ كَاذِبَا
وَمَا البُعدُ إِلَّا أَن تُصَدَّ فَلَا تَرَى
مِنَ الوَصلِ إلَّا حَيرَةَ الشِّعرِ صَاحِبَا
وَمَا ضَرَّنِي أَنِّي قَلِيلٌ مُنَادِمِي
كَمَا ضَرَّ أَنِّي مَا ٱصطَفَيتُ المُنَاسِبَا