الْمَمْشُوْقَتَانِ..
الأَلْفُ الْمَهْمُوْزَةُ وَالْمَوْصُوْلَةُ،
ومَا بَيْنَهُمَا
بَوْحٌ مِنَ الْعِشْقِ وَالتَّمَنِّيْ.
حَرفَانِ مِنْ أَوَّلِ الْيَاقُوْتِ،
إِلَى آخِرِ حَرْفٍ مِنْ هَدِيْلِ الْيَمَامِ.
يَمٌّ سَكَنَ عَيْنَيْكِ بِدُوْنِ جَزْرٍ
فَلا الْيَاءُ بِمَدِّهَا أَوْصَلَتْنِيْ إِلَيْكِ،
ولا ضَمُّ الَّلمْيَاوَيْنِ بِالْمِيْمِ عَلَى ظَمَأٍ إلَيَّ
يُغْنِيْ..!!
فَمَنْ يُطْفِئُ حَرْفَ النَّوْنِ بِالْهَزِيْعِ الأَخِيْرِ
إِذَا اِشْتَعَلَ شَوْقَاً
وثَمَّةَ لا حِضْنَ،
سِوَى حِضْنِيْ..!!
وحِيْنَ أَوْمَأَتِ، زَحَفَتْ كَتِيْبَةُ الشَّوْقِ
لاحْتِلالِ خَصْرِكِ الْمُمَرَّدِ بِالْقَوَارِيْرِ،
فَمَا أَبْقَتْ مِنَ التُّفَّاحِ،
والرُّمَّانِ،
سِوَى كَرَزِ شَفَتَيْكِ؛
لِيُحَدِّثَ عَنِّيْ..!!
يَا اِمْرَأةَ الدِّفْءِ،
والتَّنَاقُضَاتِ.
يَا اِمْرَأةً أَضَاءَتْ،
فَمَشَيْتُ إِلَيْهَا.
وعَجَزتْ عَنْ وَصْفِهَا الْمُفْرَدَاتْ..!
خَرِيْفُكِ أَجْمَلُ مِنْ رَبِيْعِهِنَّ،
فَلا تَحْزَنِيْ وَلا تَهَنَيْ.
قَدْ فُزْتِ بِقَلْبِيْ،
وقَبَضْتِ عَلَى عُصْفُوْرِهِ الأَبْيَضِ،
فَلا ضَيْرَ إنْ أَحَاطُوْنِي بِوِدِّهِنَّ.
فَأَنْتِ الأَقْرَبُ إلَيَّ..
مِنِّيْ.
يَا اِمْرَأةَ الْحُضُوْرِ وَالْغِيَابِ،
يَا اِمْرَأةَ الظِّلِّ وَالْحَرُوْرِ.
يَا اِمْرَأةً اِسْتَعْمَرَتْ حَوَاسِيَ الْخَمْسَ
وتَرَكَتِ السَّادِسَةَ؛
لأَبْحَثَ عَنْهَا فِيْ شَهْوَةِ التَّمَنِّيْ.
كُوْنِيْ لِيْ،
أَكُنْكِ
ولا تُضَيِّعِيْ عُمْرَاً آخَرَ
ضَاعَ مِنْكِ،
ومِنِّيْ..!!