زهرُ الرياضِ قَطفتُه معسولا
فالوردُ كان لعاشِقيهِ رَسولا
بوكيه وردٍ عِطْره في مُهجتي
ناجي الذي عنِّي غَدا مشْغولا
أرسلتُه، ورويتُه من خافقي
ما كان قلبيَ بالحنانِ بخيلا
أرسلتُه، والفكرٌ جالَ بخاطري
هل صار عطري عنده مَجهولا؟!
وهلْ العواطفُ
بالغيومِ توشحتْ
فغدوتُ مِنْ جُرحِ الرفاقِ قَتيلا؟!
آهٍ تأججَ في الفؤادِ لهيبُها
باتتْ لجفْني كالدموعِ خليلا
يا نسمةً بفضاءِ كوْني قد سَرتْ
ما للطبيبِ رأيتُه مَهزولا؟!
يصفُ الدواءَ لمنْ تألمَ واكتوي
وهو المُعنَّى، هلْ يظلُّ عليلا؟!
هلْ جاء بالآفاقِ يذرفُ دمعةً
وجَدتْ إلى وردِ الخدودِ سبيلا؟!
سفَّانَةُ الأشعارِ شعَّ ضياؤها
ملأ الوجودَ فأسرجَ القنديلا
تختالُ في عليائها إذ أقبلتْ
بحروفِها لتباركَ الترتيلا
الأصلُ نجمٌ في السماءِ مكانه
ما كان يعرفُ كالنجومِ أُفولا
فحروفُها فوقَ السطورِ ِنديةٌ
في نقدِها كانَ البيانُ جميلا
كالزهرةِ البيضاءِ فاضَ بهاؤها
لتنيرَ درباً شائكاً وطويلا
أهديتُها من نبضِ شِعري باقةً
فلعلَّ بوحي أن يكونَ دليلا