سأشكو إلي الليلِ بُعدَ النهارْ
فجُرحي بحبِّكَ محضُ اختيارْ
فيا من تهيمُ بليلِ التمني
غدا الحُلمُ فيكَ خريفَ انتظارْ
أتوقُ إليه فيأبى حُضوراً
كشمسٍ تغيبُ بوضح ِ النهارْ
وقلبي يصدِّقُ وعداً كذوباً
فيُرمَى ببحرٍ عميقِ القرارْ
فيغرقُ فيه
وما من نجاةٍ
وما من سماءٍ وما منْ مَدارْ
و ينأى بعيداً بمركبِ غدر
يجوبُ البلادَ ليُسقى المُرارْ
أ ليلَ الصبابةِ: قلْ لي بصِدقٍ
أكان غراميَ محضَ اختبارْ؟!
فعمري يسيرُ رهينَ التمَّني
كأني بلا وجهةٍ أو مسارْ
و نبضي بقلبي يَهُزُّ الحنايا
ويعلو بصدري كموجِ البحارْ
فما عدتً أعرفُ أين الهروبُ؟!
وشمسي تغيبُ وراء الستارْ
أما كُنْتَ يا نجمُ مني قريباً؟!
وكنْتَ لقلْبيَ أحْلَى قَرارْ
أما سرتَ يوماً بدرْبِي حبيباً
تشعُّ الوضاءةَ مثل النُّضارْ؟!
لمَ اليوم صرتَ بلونِ الغروبِ
تبيعُ الودادَ،
ترومُ الفِرارْ؟!