يَا ابْنَ الْمُحِلِّ لَقَدْ أَتَيْتَ كَبِيْرَةً
لَا زِلْتَ فِيهَا بِالْمَلَامَةِ تُقْرَعُ
غَادَرْتَ أَسْعَدَ لِلرِّمَاحِ دَرِيئَةً
هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ خَرْقٍ تَرْقَعُ
جَوَّابُ أَوْدِيَةٍ بِغَيْرِ صَحَابَةٍ
كَشَّافُ أَرْدِيَةِ الظَّلَامِ مُشَيَّعُ
يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيْرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
يَا مُطْعِمَ الرَّكْبِ الْجِيَاعِ إِذَا هُمُ
حَثُّوا الْمَطِيَّ إِلَى الْعُلَا وَتَسَرَّعُوا
نِعْمَ الْفَتَى يَأْوِي الْجِيَاعُ لِبَيْتِهِ
يَوْمًا إِذَا حَثُّوا الْمَطِيَّ وَأَوْضَعُوا
فَتَجَاهَدُوا سَيْرًا فَبَعْضُ رِكَابِهِمْ
حَسْرَى مُخَلَّفَةٌ وَبَعْضٌ ضُلَّعُ
إِنْ تَأْتِهِ بَعْدَ الْهُدُوِّ لِحَاجَةٍ
تَدْعُو يُجِبْكَ إِلَى دُعَائِكَ أَرْوَعُ
سَمْحٌ إِذَا مَا الشُّوْلُ حَارَدَ رِسْلُهَا
وَاسْتَرْوَحَ الْمَرَقَ النِّسَاءُ الْجُوَّعُ
ذَهَبَتْ بِهِ فَهْمٌ فَأَصْبَحَ جَدُّهَا
يَعْلُو وَأَصْبَحَ جَدُّ قَوْمِي يَخْشَعُ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ كُلَّ مُؤَخَّرٍ
يَوْمًا سَبِيلَ الْأَوَّلِيْنَ سَيَتْبَعُ
إِنَّ الْحَوَادِثَ وَالْمَنُونَ كِلَيْهِمَا
لَا يُعْتِبَانِ وَإِنْ بَكَى مَنْ يَجْزَعُ