هذا الفؤاد ممزقُ وبه لهيب يُحرقُ
من يطفئ النيران من لجراح قلبي يرتقُ
تنمو الهموم قوية وإلى عروقي تدفقُ
متقلب عندي المِزَاج كأن فيه الزئبق
البحر حولي هائج يلهو عليه الزورقُ
البعض يعبث بالجراح كأن جرحك فستقُ
وإذا رأوك محطمًا داسوك علك تسحقُ
إن في عيونك كحلة فالكحل منها يُسرقُ
أو في شفاهك بسمة نهروا الشفاه فتطبقُ
لو في جفونك وسنة زجوك فيما يؤرقُ
أو في يمينك لقمة البعض فيها يبصقُ
أو في شمالك شربة البعض لؤما يهرقُ
هذا الفؤاد حديقة فعلام ليست تعبقُ
في كل نفس مسكها فتفهموا واستنشقوا
إن قلت إني متعب من كل كره صدقوا
قست الحياة على الرجا ل فلا تزيدوا وارفقوا
لا شيء يشبه أن تكون كنجمة لا تشرقُ
لا شيء أصعب من فم مر مريض ينطقُ
فدعوا الحلاوة تستمر وتستطيل وتسبقُ
لا بد للمسكين من روح تراه وتشفقُ
فلتفتحوا باب النفوس وشرها فلتغلقوا
كل النفوس جميلة إلا الذين تزندقوا
شجع ليقوى القاعد المحزون عله يُبرقُ
في كل نفس ثروة مدفونة تتألقُ
إن لم تجدها لا تقل تبًا فرزقك أعمقُ
تابع ولون لي الحياة فكل بحر أزرقُ
الهم أسود والفؤاد وعاؤه المستغرقُ
بيّض فؤادك بالعبادة لا يعيش الآبقُ
إن الحياة سعادة لما الإله يوفقُ