تخطَّ إلى المحتوى

يا ليت شعري ببعد الميل والميل

البسيط

١٧ بيت

النسيب

يا ليتَ شِعري بِبُعدِ المِيل والميلِ

كيف السبيل إلى لمسٍ وتقبيلِ؟

أم هل أجاذِبُ أعلاها وأسفلَها

صراحةً دون تأميل وتأويلِ

أم كيف أدفع عن نفسي علائقَها

والحسن ضلل نفسي أيَّ تضليلِ!

بيضاءُ حُسّانةٌ فتّانةٌ سلبت

لبّ الأنام بتزيين وتكحيلِ

حوراء خُمصانة ريا روادفها

زانت بصدر صفيِّ اللونِ مصقولِ

يا حبذا نهلة من فِيكِ باردةٌ

تمازجت بين مخمورٍ ومعسولِ

تقضي على حرّ ما ضمت جوانحنا

ومن بلابيل صدري والعقابيلِ

بل حبذا المِشية الغنجى يُقلْقِلها

روادفٌ ذاتُ تمييس وتمييلِ

تمت دلالا فلا نقصان يلحقها

يا أملح الخَلقِ بين القِصر والطولِ

لو أنها نوّلت صبًّا تعلقّها

لكن أرتنا دلالا دون تنويلِ

جلّت فكل فتى من حسن سيرتها

ووصفها بين معلول ومقتولِ

تهوى الغواني مُحيّاها على حسدٍ

فما عليهنّ من حسنِ التماثيلِ

وما عليهنّ أن تاهت بفتنتها

مَليحَةٌ دون تشبيهٍ وتمثيلِ

غَزالةٌ بهرت غِزلانَها فلها

من كل حسن طريّ العود مَغزولِ

يا فتنةً قد أصمّت عن مسامعنا

زَعمَ العواذل من قالٍ ومن قيلِ

يا ليت شِعري وليتٌ غير مُسعفةٍ

أنى أذوق هواكِ دون تكبيلِ

تلك المفاتن ما نفسي بمقصرةٍ

عنها ولا هي يوما سوف تدنو لي