لا تلمْ قلبي إذا انْهارتْ قواهْ
قرَّحتْ عينيهِ آلامُ الحياهْ
ذاقَ طعمَ الوجدِ وازْداد الجوى
فاستفاقَ الليلُ يبكي مِن أساهْ
فوقَ خدِّ الكونِ أجرى عَبْرةً
يَشتكيها كلَّ همٍ في حَشاهْ
عاش أيام الهوى في سكرةٍ
فوق عرشِ الحبِ يجثو كالآله
دفّهُ الأقدار شاءتْ أن ترى
دمعةً تجري وفي الأنفاس.. آهْ
أنْ تُعاني الرّوحُ حباً مؤلماً
أنْ تُواري بعضَ أنّاتِ الشِّفاهْ
لا تخف ما زالَ قلبي غارقاً
تحتَ أمواجِ اشْتياقي شاطِئاه
كيف ينسى قلبُ أمٍّ طفلها
كيف ينسى عاشقٌ دنيا هواهْ
لا تلمْ قلبي على هِجرانِهِ
ما سلا قلبي ولا بالشَّوقِ تاهْ
ذاكراً لمّا يزلْ أيامَهُ
والليالي كيفَ أعطاها دماهْ
ما سلا قلبي الهوى في ليلةٍ
كانت الأرواحُ تغفو في صلاهْ
وافْترقنا... يا حبيبي مرَّةً
طال فيها البُعدُ واشتدَّ لظاهْ
لست أدري أيَّ يومٍ نلتقي
كيف يقضي في هوانا مُنتهاهْ
أيُّ خمرٍ أبتغيها سَلوةً
كي تداويني بلا طبٍ يداهْ
رغبتي بالعمر يوماً نلتقي
نزرعُ الأحلام من حُبِ الحياهْ