آنَستُ آنِسَتي بِصَدرِكِ نارا
آنَستُ قَلبًا يَكنِزُ الأسرارا
فبأيّ آلاء الجَمالِ حبيبتي
تَستَنطِقينَ الشّاعِرَ الجَبّارا؟!
يا (مزنةُ)، استرخي كمثلِ سحابَةٍ
شقراءَ تهْطلُ في دمي أمطارا
وتكوَّمي كالثّلجِ فوق قصائدي
وتدفّقي من تحتِها أنهارا
يا (مزنةُ)، الشّيءُ الجميلُ شعورُنا
لا أن نظلّ نُردّدُ الأشعارا
يا (مزنةُ)، انتبهي إليَّ.. إلى متى
تستكبرينَ حبيبتي استكبَارا؟!
لا أستطيعُ بأنْ أرُدَّ مشاعري
سُرعانَ ما أترصّدُ الأقمارا
يا حلوتي، غنّي.. أثيري صبوتي
كُوني الكمَنْجَةَ إن أكُنْ قيثارا
ما زالَ صوتُكِ عالِقًا بِجَوانِحِي
ويُحَرّكُ الأوجاعَ والأوتارا
أنا آسِفٌ حَقًّا ولَستُ بِمُذنِبٍ
تتهَرَّبينَ وأخلقُ الأعذارا
مهما اخْتَفَيتِ ستظهَرينَ، وكُلَّما
أغلَقتِ نافِذَةً هدَمتُ جِدارا