وصاحب من بني الآمال خضت به
بحرا من الليل ذا لج وتيار
يلفه النوم أحيانا فأفرشه
حديث مجد يجلي نومة الساري
يرجو ويرقد عما قد سهرت له
والمجد لا يبتنى إلا بمسهار
إذا اطباه مناخ عند بادية
أذكرته دعة من ريف أمصار
علما بأن اعتزامي سوف ينزلنا
بمنزل من غياث الدين مخنار
حتى أنخنا بميمون نقيبته
منزه العرض عن ذام وعن عار
القاتل المحل حيث المزن مكدية
بهاطل من ندى كفيه مدرار
يجل عن منحة الأموال آونة
فالجود منه بآجال وأعمار
ويكرم السيف عن غمد فيغمده
إذا يجرده في رأس جبار
ويركب الهول فردا من عزائمه
في جحفل كعباب البحر جرار
ويوسع الطارقات الدهم حين دهت
رأيا يحول له محلولك القار
يذم منه رعاياه إذا اختلفت
عدل يجمع بين الماء والنار
تناط حبوته في يوم ندوته
بصافح عن عظيم الجرم غفار
أغنت مواقفه القراء في سير
عن يوم ذي نجب أو يوم ذي قار
يلثم النقع منه نوجه مبتسم
مفحم في غمار الموت كرا
يجل عن بعث جيش من عساكره
إلى داريا العدى من غير إنذار
وتكره الطعن في الهزمى ذوابله
فما تحاول إلا نحر مغوار
يؤم ضيفانه خرقا أخا سرف
لا يكسع الشول من بخل بأغبار
في الجود غير مغب للعفاة وفي ال
وغى مستمر غير فرار
لا يركب البغي إما سره ظفر
ولا يبيت على ضغن وأوغار
ما دب في عطفه كبر وإن خضعت
له البرايا بإعظام وإكبار