شهدتُ الإناء الذي فيهِ تَقْضي
من الزهر سوسنةٌ وادعَهْ
قد اصطدم اليومَ - وَيْحًا له -
بمروحةٍ صدمةً صادعَه
لكنها لم تك غيرَ لمسِ
فلم تثر من ضجّةٍ أو حسِّ
وَمَعْ أنه كان صدعًا لطيفًا
وما ظنه أحدٌ بالشديدْ
فقد كان تأثيره، وهو سارٍ
ببلّوره كلَّ يومٍ يزيد
وقد سرى الصدع به خفيّا
فامتدّ في الإناء تدريجيّا
وماء الإناءِ، وفيه الحياةُ
غدا يتقطّر من صدعِهِ
فجفَّتْ عصارةُ أزهارهِ
وغاض الرحيق جنى طلعه
لم ينتبه لذاك حيٌّ يعلمُ
لا تلمسوه! إنه مُحطَّمُ
وربَّ يدٍ غضّةٍ قد تحبُّ
أناملها وهي تبدو لطيفه
تمسّ شغاف القلوب فتخد
شُهُ خدشةً قد تُخال خفيفه
ينصدع القلب لها من نفسهِ
ذابلة زهرته ليُبْسِه
وقلبٌ يُرى أبدًا في العيونِ
صحيحًا وما هو قلبٌ صحيحْ
نما جرحه فبكى صامتًا
وبالجرح يشعر قلبُ الجريح
وجرحه العميق هذا مؤلمُ
لا تلمسوه إنه محطَّمُ