تخطَّ إلى المحتوى

عاش فوق الثرى وتحت الترب

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

عاش فوق الثرى وتحت التُّرْبِ

خالدًا في قلوبنا «المتنبي»

ظل ألفًا من السنين يُسمَّى

شاعرَ اللفظ والعلا والحرب

رُبَّ بيتٍ من شعره يتلظى

كافلاً أن يشبَّ نار الشعبِ

يصِفُ الحرب للجبان فيغدو

وهو بالطعن هائمٌ والضرب

يا لَعينٍ من شِعره العذب فيه

غمزاتُ الهوى وسحر القلب

ذاب من رِقَّة الخدود ومن قس

وةِ قلبٍ من عاذلٍ غير صبّ

غزلٌ حُسْنُ صوغِهِ حملَ الظنْ

نَ على أنه صريع الحبّ

يذر الغافل الخليَّ شجيّاً

ويرد الأبيَّ طوعًا يلبّي

ساحر الشعر فاتنًا كهديل ال

وُرقِ في الروض غِبَّ جَوْدِ السُّحْب

رائدٌ من مَسالك الروح ما بي

نَ شِغافٍ من القلوب وخِلْب

يحتذي في البديع حذوَ أبي تم

مامَ والبحتري بنسج العَصْب

إن يعيبوه بالغريب وضعف ال

طبعِ حينًا وباقتعاد الصعب

فهو شبه الجبار يأخذ ما يل

قاهُ بالقهر حوله والغصب

شعره فيض طبعه لا كشعرٍ

قَدّهُ العيُّ من صخورٍ صُلب

لم يُؤوَّل ديوانُ شعرٍ كديوا

نِ أبي الطيب المرير العذب

هو مُرٌّ على الأعادي وعذبٌ

للمحبين في الجفا والقرب

لست أنسى رؤياه وهو مليكٌ

فوق عرشٍ من القنا والكُتْب

وحواليه دولة الشعر قامت

تسلُب اللبَّ بالبيان وتسبي

من رعاياه سيف حمدانَ من كا

نَ إذا ما ذكرته قلتَ حسبي

والسريّ الرفّاء أنداهمُ لف

ظًا وأدناهمُ لمعنى القلب

وابن جِنّي رأيته يشرح الدي

وانَ شرحًا له يروق ويُصبي

لو حسبناهمُ من الطير كان ال

متنبي أميرَ ذاك السرب

ينشد الشعر بينهم فتراهم

كالرحى إذ تدور حول القطب

كسكارى وما هُمُ بسكارى

بل نشاوى خمرِ الهوى والعُجْب

سمعوا لحنه فهاموا جميعًا

لا ترى غير هائمٍ أو صبّ

برخيمٍ ينسيك مزمار داو

دَ وألحان معبدٍ في الحبّ

فهو فينا ذاك الطبيب المرجّى

من مريضٍ لروحه مستطبّ

حفظ الناسُ شعره فهو درس ال

دهرِ فيهم والدهرُ خير مربّي

كم وردنا ماءً فلم يروِ منا

ظمأً غير مستقاه العذب

وتلونا من آيهِ سُوَر المج

دِ وشمنا برقَ المنى ليس يخبي

حكمةٌ يبهر المعرّي سناها

فهي صوب النهى وذوب اللبِّ

حالفتْه منذ الشبيبة حتى

أن توارى فؤاده في التُّرْب

لم يذرها يومَ الصريخ ولا يو

مَ نشيد الألحان بين الصحب

ينظم البيت غاديًا وهو في الشر

قِ فيمسي لسحره في الغرب

حلبٌ غدت بأحمدَ شهبا

ءَ لشعبٍ له خلود الشهب

مادحَ «السيف» كان يُدعى فأمسى السْ

سيفُ يدعى أمدوحةَ المتنبي

إن مجدًا أوتيه أخلده الده

رَ خلودَ الآداب مجد الشعب

ضامهُ أن يرى بني العرب في ضيْ

مِ علوجٍ بغير عهد ولبّ

وبنو العُرب ليس تفلح إلا

بملوكٍ منهم أباةٍ عُرب