تخطَّ إلى المحتوى

إنها النفس عماد لا يرى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إنَّها النفسُ عمادٌ لا يُرى

جَلَّ من قد خلق الكون «على»

وبها قامت قوى هذي الحياة

وهْيَ في وَحْدتها كلُّ القوَى

أنا من حالاتها في عَجَبٍ

كلّما أخطو رَجَعْتُ القَهْقَرى

جهلتْ آنًا وآنًا علمتْ

وترى طَورًا وطورًا لا ترى

أنا إن ضنّت أدقُّ المشكلات

هِيَ ما كان حديثٌ مفتَرى

هِيَ سرٌّ واحِدٌ لكنَّها

كلُّ سِرٍّ في مؤدّاها انْطَوى

حُكْمُها في ذاتِها مُضْطَرِبٌ

غرَّبتْ يومًا ويومًا شرَّقتْ

صرّحتْ في أنَّها بحث الوجودِ

وقضتْ في أنَّها ما خُلِقت

قدْ طمتْ بحرًا وكانت عجبًا

إنّها في لجِّها قد غرقت

رفرفَ الحقُّ على أمواجِها

وهيَ للحقِّ هَوَتْ لولا الهوى

حَيْثُما سارت تَبِعْنا سَيْرَها

ولقينا في سُرانا نَصَبا

نحن كالخضْرِ وموسى لَيْتَها

أنبأتنا صدقها والكَذِبا

عالمُ الدُّنيا جدارٌ فوقها

فإذا انقضَّ تجلّى ذهبا

وترى من كان فيها حاضرًا

راقِدًا منتبهًا بعد النوى

قد جرت فيما جرت أفلاكُنا

وجرى العقل بما قدْ كَلِفَهْ

وَهْيَ حول الفُلْك تجري والعقول

ولها في كُلِّ قدْرٍ مغرَفَه

وبراها آيةً ربُّ السَّمَا

إنَّ منْ يعرفُها قَدْ عَرَفَه

إنَّ من أركبَها عرفانها

فعلى عرشِ الهُدى فيها اسْتَوى