أَتَيْتُكَ مِنْ رُبَى وَطَنِ النَّخِيلِ
أُغَذِّي الْقَلْبَ مِنْ وَجْدِي الطَّوِيلِ
أَتَيْتُ إِلَيْكَ مُشْتَاقًا كَأَنِّي
جَنَاحُ الرِّيحِ، مِنْ شَوْقِي، دَلِيلِي
وَجَدْتُكَ حِينَ جَدَّ الجَدُّ شَهْمًا
كَرِيمَ الرُّوحِ، مِن أَصلٍ أَصِيلِ
تُؤَانِسُنِي إِذَا ضَاقَتْ دُرُوبِي
بِوَجْهٍ بَاسِمٍ، وَنَدًى أَثِيلِ
وَفِيكَ الشِّعْرُ يَهْمِسُ ثُمَّ يَسْرِي
بِمَعْنًى صَادِقٍ، نَفَسٍ نَبِيلِ
وَمَا لَانَتْ طِبَاعُ النَّاسِ إِلَّا
بِمَا تُهْدِيكَ مِنْ خُلُقٍ جَمِيلِ
سَقَاكَ اللهُ مِنْ صَبْرٍ نَقِيٍّ
يَرِفُّ كَغَيْمَةٍ، أَو كَالهَدِيلِ
فَأُقسِمُ أَنَّنِي لَوْلَا وِدَادٌ
لَمَا خَفَّتْ رِكَابِي فِي السُّهُولِ
أَتَيتُ إِلَيكَ مِنْ "بَابِلْ" صَدِيقًا
يُؤَمِّلُ فِيكَ مَأوًى لِلقَبُولِ
دَعَوتُ اللهَ أَنْ تُشْفَى سَرِيعًا
وَتُبْعَثَ كَالغَمَامِ مَعَ الْأَصِيلِ
وَإِنْ خَانَ الكَلَامُ، فَلَستَ تُنسَى
وَفِيكَ الحُبُّ أَبلَغُ مِنْ مَقِيلِ