دَرِّبْ فُؤَادَكَ أَوْلًا
غَازِلْهُ فِي مِرْآةِ نَبْضِكَ
قَبْلَ أَنْ تَهْوَى
وَرَتِّبْ شُرْفَةَ الوِجْدَانِ
كَيْ تَسَعَ
الخِيَانَةَ وَالوَفَاءْ
وَادْخُلْ غَرَامَكَ
بَعْدَ ذَلِكَ .. فِي جُنُونٍ
لَا تَخَفْ
مِنْ كَثْرَةِ الأَسْمَاءِ
لَيلَى مِثْلُ لُبْنَى مِثْلُ سَلْمَى
مِثْلُ عَزَّةَ مِثْلُ عَبْلَةَ ...
كُلُّهُنَّ بِشَرْعِ قَلْبِكَ
لَسْنَ أَكْثَرَ
مِنْ نِسَاءْ
إِنَّ الغَرَامَ مُبَجَّلٌ
فِي ذَاتِهِ لَا فِي سِوَاهُ
مَتَى فَتَحْتَ لَهُ ضُلُوعَكَ
وَامْتَلَأْتَ بِهِ
فَعَانِقْ فِيهِ
كُلَّ تَجَارِبِ العُشَّاقِ
عِشْ لَحَظَاتِهِ
وَاحْفَلْ بِمَا جَادَ الحَبِيبُ بِهِ
فَإِنْ لَامَسْتَ مِنْهُ خِيَانَةً
عَانِقْ سِوَاهُ
وَكُنْ سِوَاكَ
فَقَدْ عَلِمْتَ
بِأَنَّ دَرْبَ الحُبِّ .. مُنْعَطَفَانِ
فِي تَدْوِيرِ سَيرِهِمَا
اسْتِوَاءْ
فَالحُبُّ أَجْمَلُ مَا يَكُونُ
إِذَا امْتَزَجْتَ بِهِ
شَرِبْتَ خُمُورَه ُ
فِي سَكْرَةٍ
حَتَّى إِذَا
نَضَبَتْ كُؤُوسُكَ
وَاسْتَفَقْتَ مِنَ المُدَامَةِ
لَمْ تَعُدْ تَدْرِي
بِمَنْ رَحَلُوا وَمَنْ مَكَثُوا
فَقَدْ صَارُوا سَوَاءْ !!