إن مليكَ العصرِ سلطانَنا عَبْ
دَالحميد القَرْمُ بالاِتفاقْ
مَنْ أيّدَ اللهُ بهِ دينَنا
وعنه قد ذاد بِبِيضٍ رقِاق
وأظهر العدلَ فزال العَنَا
وللرعايا لُطفَهُ العَذبَ ساق
لا غروَ أن فاق ملوكًا سَمَوا
وقد رقوا بالعز أعلى مَرَاق
فمِن عظيم عِدلِهِ أنّهُ
أنال إصلاح أمورِ العراق
«لطالب» الفضل الذي قصّرتْ
عن نَيلِ مرقاهُ جميعُ الرِّفاق
الباسلُ الشهم الذي إن سطا
ففَتْكُهُ يُرهِب أهلَ النفاق
وواحدُ الآراء مَن لم يزل
تشقَى به في الناس أهلُ الشقاق
فيا له من سيّدٍ ماجدٍ
وعين هذا القطر بالاِتفاق
فكم له من هِمَمٍ أعجزتْ
من البرايا العُظَما كلَّ راق
هذا ولولا أنه قد سعى
وسدَّ ذا الأمرَ وعادَ الوِفاق
وساسَ في فكرٍ له ثاقبٍ
وشدَّ من حزمٍ إليه النطاق
أمرَ ابنِ منصورٍ وأعوانِهِ
لضاق واللهِ علينا الخِناق
واتسع الخرقُ بلا مِرْيَةٍ
وشرُّهُ عمَّ وبالكلِّ حاق
بَخٍ بَخٍ يا بنَ نبيِّ الهُدى
فنصرُكُم من فوق سبعِ الطِّباق
وفخرُكُم بادٍ لكل الورى
وبدرُكُم ليس له من محاق
فليهنك العيدُ وإصلاحُكُم
ذاك به حسمُ أمورِ الشقاق
وعاد هذا العيدُ في أُنسِهِ
والسعدُ قد مدَّ علينا رُواق
وابتهج الكلُّ بنَيل المنى
وحنَّ من شوقٍ حنينَ النياق
وقد شكرتُ الله سبحانَهُ
على مزيد الفضل والاِتفاق
وقلتُ في إصلاحكم ناظمًا
بيتًا لقد رقَّ لعيني وراق
أرِّخْ بلا ريبٍ وقل دائماً
بطالبٍ صلاحُ قُطر العراق