قد أتانا بالتهاني مسرعا
زمنُ الأفراحِ لما رجعا
حبّذا اليوم وأوقاتُ الهنا
فيه وصلُ الشمل حقًا جمعا
وغدت بصرَتُنا ضاحكةً
وسحاب اللطف جهرًا هَمَعا
حيث في أرجائها بدرُ العلا
«طالب» العلياء صبحًا طلعا
صاحبُ الهمة من قامت به
وإلى الدولة صدقًا هَرَعا
فرأى من لُطفها ما قد رأى
يبهر الأفكارَ ممّن سمعا
خَلَعت من فيض إحساناتها
وعطاياها عليه خِلَعَا
ثم ولّت بعدما قد شاهدت
سيداً في كل خيرٍ مسرعا
إمرةُ «الأحسا» له بشرى لها
إنّ ليلَ الظلم عنها انقشعا
سوف تلقى باسلاً في فعلهِ
لا يراعي غيرَ ما قد شُرِعا
حكمةٌ معْ فطنةٍ خارقةٍ
فهُما في غيرِهِ ما اجتمعا
فأطال الله دومًا عمرَهُ
وجميعَ الخطب عنه دَفعا
وأُهنِّي أوّلاً والدَهُ
رجبَ المحمودَ فيما صنعا
ونقيب السادة الشُّمِّ لهُ
مكرُماتٌ نورُها قد سطعا
وكذا العمّ الذي قد تُلِيَتْ
سورُ الحمد بما قد نَفَعا
أحمدُ الاسم وِمَن قد رغِبَتْ
في عطاياه البرايا أجمعا
وله فكرٌ إذا ما حدّهُ
كان كالسيف إذا ما قطعا
ثم باقي أهلِهِ معْ صحبِهِ
سيّما نفسي ومن قد تبعا
يا نجيبَ الذات ياربَّ الوفا
بخلوصي لك مثلي ماسعى
وهو حسبي إن تكن حسبي إذا
مسَّني الدهرُ بضرٍّ مرجعا
إنما عَوْدُك قد عاد لنا
عيدَنا الماضي الذي قد أقلعا
وغمامُ الغمِّ قد ولّى وقد
زال عنا دائمًا وانقشعا
ولهذا قلت جهرًا للورى
وأنادي كل من قد سمعا
أيها الأعداء موتوا كَمَدًا
أو فكونوا لعُلاه خُضَّعا
ثم بعد الكف أرِّخْ دائمًا
«طالبٌ» بالخير حقًا رَجَعا