وهاجرتُ البلاد وصرتُ أدنى
قُريِّبِ بطنِ طيبةَ من حبيبي
وما ذنبٌ أراه يصدّ عني
جمالاً حلّ ما بين الجنوبِ
وأسكرني وخامرَ كل روحي
وأدّى بي إلى الأمر العجيب
وصار معي كطبعي لم يزل بي
على الأنفاس يجري من لهيب
أروّح مهجتي بسرور كوني
مكانَ وصاله نحو الكثيب
رسولَ الله طال إليك شوقي
وأنفاسي وقلبي في وجيب
فصغت بحكمتي من علم قربي
وعرفاني بشأنك يا حبيبي
عروسًا مهرها منك التَّداني
تربّت تحت آداب الرَّقيب
رسولَ الله قد وافتك مني
محجّبةً عن الفَطِن اللبيب
أرجّي أن أزور وحسنُ ظني
يبشّرني بغفران الذنوب
ولي أملٌ أراقبه بنُجحٍ
أؤمّله مع العيش الخصيب
وذاك بأن أصير إليك حتى
أراك بلا احتجابٍ في الغيوب
ونورُك شاهدي في كل شيءٍ
وسرّك قائدي نحو المجيب
عليك صلاةُ ربّي في سلامٍ
شفيعَ الناس في يومٍ عصيب