تخطَّ إلى المحتوى

أعوذ بالله من شك ومن تهم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أعُوذُ باللهِ مِنْ شَكٍّ وَمِنُ تُهَمِ

يا دامِعَ العينِ لُذْ باللهِ واعتَصِمِ

وادعُ الرحيم يَجُبُّ الحِقدَ عن رَهَطٍ

باعوا العفافَ وداسوا أشرفَ القِيَمِ

فاسْتَوثَقُوا مَدَدَ الشيطان يَدفَعُهُمْ

بين الخَرابِ وبين الجَهل والعَدَمِ

يُرْدُونَ ما تَرَكَ التاريخُ في يَدِهِمْ

كَي يُوصِلوهُ لجيلِ الآه والسَقَمِ

تاهَتْ عُقُولُ أولاءِ القومِ فانقلبوا

فيما الدماءُ سَرَتْ في سَيلِها العَرِمِ

تَسقي الترابَ فينعي المَجدَ محتسباً

أجرَ الصَبُورِ وكظم الغيظِ والسَئِمِ

يَشكو حَصادَ ذُنوبٍ أَشعَلَتْ شَرَرَاً

يَجتاح كُلّ صُروف العَيشِ بالحِمَمِ

صاح الوليد وقَد طافت بمرقَدِهِ

أصداءُ قَهرِ حُطامٍ باذخٍ هرِمِ:

مَنْ ذا أحال بلادَ الشامِ معتَرَكاً

هل هُم بَرابِرَةٌ..؟، أم ثلّة العَجَمِ

قالوا: رُوَيدَكَ.. بَلْ هُم مِنْ بَنيكَ فقدْ

ثارَ العُقُوقُ بِهِمْ كالقيحِ في الوَرَمِ

فادعُ الرحيمَ لهُمْ أنْ يَسْتَعِيدَ بِهِمْ

عَزمَ الصَلاحِ ويَجلُو الحِقدَ بالنَدَمِ

عادَ الوليدُ، ثَوَى في قَبرِهِ خَجِلاً

فالجُرمُ أكبرُ من إثمٍ ومن أثِمِ

ماذا سيَختَزِنُ التاريخ غير صدى

يَجني المرارةَ بين العارِ والوَصَمِ

هل تَعرفون عقوقاً كالذي سَطَرَتْ

أيديكُمُ بسواد الحرف في الرُقُمِ...؟!

يا رب ليس لنا إلاكَ فانجُ بنا

واغمر بعَفوِكَ عيشَ الناسِ كلِّهِم